لك أن تشتريه ويصير ملكاً لك ثمّ تقول بعد الملك هو لي وتحلف عليه ، ولا يجوز أن تنسبه إلى من صار ملكه من قبله إليك » ثمّ قال أبو عبد الله : « لو لم يجز هذا لم يقم للمسلمين سوق » . « 1 »
فقوله : « تقول بعد الملك هو لي وتحلف عليه » يدلّ على جواز الحلف على الملك إذا كان تحت اليد . غاية الأمر انّه إذا ادّعى المدّعي أنّه له ، يحلف على أنّه ليس له ، لا أنّه له ، حفظاً لوحدة الموضوع في الادّعاء والإنكار . ويتوارد النفي والإثبات على مكان واحد .
الثانية : إذا كانت في يده ولم يذكر مبدأ مالكيّته ، وأنّها له فعلًا أو لا ، بل يرى نفسه مستولياً على العين فله أيضاً أن يحلف على عدم كونه ملكاً للغير أخذاً بإطلاق الخبر . نعم استشكل النراقي في المستند في جواز الحلف قائلًا بأنّه يشترط في دلالة اليد على الملكية عدم اعتراف ذيها بعدم علمه بأنّه له أو لا . « 2 »
أقول : لا دليل على هذا الشرط وإطلاق قوله : « ومن استولى على شيء منه فهو له » « 3 » وغيره من روايات حجّية اليد ، يشمل هذه الصورة وإنّما ذهب المحقّق النراقي إلى هذا الشرط في العوائد « 4 » مستدلًا بالانصراف وبروايات أهمل الإمام فيها اليد ، ولم يترتّب عليه الأثر ولكن الانصراف مع كثرة الابتلاء به ممنوع ، وأمّا الروايات التي استدل بها ، فهي واردة في المنازل التي يتردّد عليه ، غير المالك كثيراً كبيوت مكّة ، والصندوق الذي ، يدخل يد غيره فيه ولو بوضع شيء فيه أمانة ولا يعمّ ما ليس كذلك . وقد أوضحنا حال هذه الروايات في الأُصول عند البحث عن قاعدة اليد فلاحظ . « 5 »
هامش
( 1 ) الوسائل : الجزء 18 ، الباب 25 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث 2 .
( 2 ) النراقي ، المستند : 2 / 537 .
( 3 ) الوسائل : الجزء 17 ، الباب 8 من أبواب ميراث الأزواج ، الحديث 3 .
( 4 ) النراقي ، العوائد : 258 .
( 5 ) المحصول في علم الأُصول : 4 / 278277 .