تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام القضاء والشهادة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
على الورثة سوى التحليف بنحو يمين علم ، لا حلفاً على أنّ الواقع كذلك لأنّ المفروض عدم علمهم به . وبعد دراسة الروايات الثلاث ، تبيّن لزوم اليمين ووجوبه ، وإن ذهب الأردبيلي إلى خلافه . وحمله على الاستحباب أو التقية ، والثاني لا وجه له والأوّل على خلاف الظاهر فتدبّر . وليعلم أنّ محلّ البحث ما إذا ادّعى المدّعي اشتغالَ ذمّة الميّت بالدين إلى زمان الموت ، ولكن شهدت البيّنة على أصل الاشتغال ، لا على بقائه إلى حينه . وأمّا إذا قامت البيّنة على الاشتغال إلى زمانه فهو خارج عن موضوع الروايات ، لقيام الحجّة الشرعية على الاشتغال إلى حينه ولا موضوع للاستظهار حتّى يُكلّف باليمين فقوله في رواية البصري : « لعلّه قد أوفاه ببيّنة لا يعلم موضعها ، أو غير بيّنة قبل الموت » غير صادق في هذه الصورة وليكن هذا ببالك فإنّه يفيدك في المستقبل ففي كثير من الكلمات خلط بين الصورتين .

التعدّي عن مورد النصوص إلى غيره

إنّ هنا موارد للمسألة غير منصوصة يجب استنباط حكمها منها أو من غيرها وذلك لأنّ المنصوص في السؤال الثالث يشتمل على قيود يكفي في كون المورد خارجاً عن النصوص ، ارتفاع قيد منها فالقيود الواردة فيه عبارة : 1 - احتمال براءة ذمّة الميّت لأجل احتمال الايفاء فهل يتعدّى منه إلى ما إذا كان احتمال البراءة مستنداً إلى غير الإيفاء ، كالإبراء ومحاسبته من باب الحقوق ؟ 2 - إنّ المدَّعي في النصّ هو صاحب الحقّ ، فهل يتعدّى فيه إلى وارثه أو وصيّه ؟ 3 - انّ المدّعى به في النصّ هو الدين فهل يتعدّى منه إلى ما إذا كان العين ؟
نظام القضاء والشهادة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 428 | الشيخ جعفر السبحاني