بشهود عدول قبل أن يدرك الأوصياء الصغار فوقّع عليه السلام : « نعم على الأكابر من الولد أن يقضوا دين أبيهم ولا يحسبوه بذلك » . « 1 »
ويمكن الجواب بأنّه إذا كان التعارض ، تعارض الإطلاق والتقييد ، تقيد الثانية بالأُولى ولا إشكال . ولا يلزم تأخير البيان عن وقت الحاجة .
الثالثة : سليمان بن حفص المروزي
إنّه كتب إلى أبي الحسن عليه السلام في رجل مات وله ورثة فجاء رجل فادّعى عليه مالًا وأنّ عنده رهناً فكتب عليه السلام :
1 - « إن كان له على الميّت مال ولا بيّنة له عليه فليأخذ ماله بما في يده وليردّ الباقي على ورثته » .
2 - « ومتى أقرّ بما عنده ، أُخذ به وطولِب بالبيّنة على دعواه وأُوفيَ حقّه بعد اليمين » .
3 - « ومتى لم يقم البيّنة والورثة ينكرون ، فله عليهم يمين علم يحلفون بالله ما يعلمون انّ له على ميّتهم حقّاً » . « 2 »
إنّ الإمام في الفقرة الأُولى يرشده إلى كيفية استنقاذ ماله .
كما أنّه في الفقرة الثانية ، يبيّن الحكم الشرعي وأنّ من أقر بمال عنده للغير يؤخذ منه المال ، ويُطالب بالبيّنة بالنسبة إلى الدين الذي يدّعيه وعندئذ شقان :
1 - إن أقام البيّنة ، فلا بدّ من ضمّ اليمين إليه وهو ظاهر قوله في الفقرة الثانية : « وأُوفي حقّه باليمين » بالبناء على المجهول .
2 - إذا لم يقم البيّنة ، فهذا ما جاء في الفقرة الثالثة وحاصله أنّه ليس للمرتهن
هامش
( 1 ) الوسائل : الجزء 13 ، الباب 50 من كتاب الوصايا ، الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل : الجزء 13 ، الباب 20 من أبواب الرهن ، الحديث 1 .