تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام القضاء والشهادة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
على انّه يمكن تصحيحه على الفرض الأوّل ، إذا افترضنا ، كون المديون ميّتاً واليمين للاستظهار إذ لعلّه وفى دينه فيكون دليلًا على المقام أيضاً .

تحليل السؤالين : الثاني والثالث

أمّا السؤال الثاني فهو يشمل على جواز شهادة الوصي فيما هو وصي فيه . وهي غير معتبر لجرّ النفع كما عرفت . وأمّا الثالث : فالمفروض فيه خلاف الصورة الأُولى ، فقد افترض الميّت مديوناً لدائن فلا تقبل الشهادة على الميّت إلّا بعد يمين . وعندئذ يتوجّه السؤال التالي : المشهور أنّ للوصي قضاء دين الميّت إذا كان عالماً به مع أنّ ظاهر الرواية ( الجواب الثالث ) عدم جوازه إلّا مع يمين المدّعي . ويمكن أن يكون وجه التعليق على يمين المدّعي عدم علم الوصيّ بالبقاء ، والظاهر أنّ المراد من اليمين هو يمين المدّعي وهو في المقام غير المدّعي في الأوّل . وبذلك يندفع ما ربّما يقال من أنّ ظاهرها انّه لا يجوز للوصي أن يقضى دين الميّت مع علمه به وإن كان مع عدل إلّا مع يمين المدّعي وهو خلاف ما تقرّر . « 1 » وذلك لاحتمال عدم علمه بالبقاء أو لدفع التهمة عن نفسه وعلى كلّ تقدير يمكن أن يكون مؤيداً لهذا الاستثناء . ثمّ إنّ للصفّار صحيحة أُخرى جاء فيها تنفيذ الشهادة على الميّت من دون ضمّ يمين فتكون مخالفة لما ذكر . روى أنّه كتب إلى أبي محمّد عليه السلام رجل أوصى إلى ولده وفيهم كبار قد أدركوا وفيهم صغار أيجوز للكبار أن ينفذوا وصيته ويقضوا دينه لمن صحّ على الميّت
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة : 12 / 161 .
نظام القضاء والشهادة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 426 | الشيخ جعفر السبحاني