تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام القضاء والشهادة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣
أقول : إنّ ادّعاء الإجماع لا يصحّ على تمام المباني في ادّعائه إلّا الادّعاء على وفق القاعدة ، وأنّهم قدّس الله أرواحهم لو كانوا ملتفتين لمصدر الحكم كما التفتنا ، لأفتوا به وهو كما ترى وهذا ممّا يسيئ الظنّ بكثير من الإجماعات المدّعاة .

والدليل عليه روايات ثلاث :

الأُولى : خبر عبد الرحمن بن أبي عبد الرحمن البصريّ

قال : « وإن كان المطلوب بالحقّ قد مات ، فأُقيمت عليه البيّنة فعلى المدّعي ، اليمين بالله الذي لا إله إلّا هو لقد مات فلان وأنّ حقّه لعليه ، فإن حلف وإلّا فلا حقّ له لأنّا لا ندري لعلّه قد أوفاه ببيّنة لا نعلم موضعها أو غير بيّنة قبل الموت فمن ثمّ صارت عليه اليمين مع البيّنة ، فإن ادّعى بلا بيّنة فلا حقّ له ، لأنّ المدّعى عليه ليس بحيّ ، ولو كان حيّاً لأُلزِمَ اليمين أو الحقّ أو يردّ اليمين عليه ، فمن ثمّ لم يثبت الحق » . « 1 » وقد أمعن النظر فيها المحقّق الأردبيلي وذكر انّه يستفاد منها أحكام ( ثمانية ) على خلاف القاعدة ثمّ ضعف الرواية بالوجوه التالية : 1 - في سندها محمّد بن عيسى بن عبيد اليقطينيّ . 2 - وياسين الضرير المهمل في الرجال . 3 - من أين نعلم أنّ المراد من الشيخ هو الإمام الكاظم عليه السلام ؟ 4 - عدم التصريح بتعدّد البيّنة . « 2 »
هامش
( 1 ) الوسائل : الجزء 18 ، الباب 4 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث 1 . ( 2 ) عبارة المجمع في المطبوع هكذا : لعدم التصريح يتعذّر البينة وهو تصحيف « تعدّد » البينة كما هو كذلك في مفتاح الكرامة وعبّر عن الإشكال في الجواهر بقوله : « لاحتمال إرادة غير الشاهدين من البيّنة » .
نظام القضاء والشهادة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 423 | الشيخ جعفر السبحاني