باليمين على المدّعي على الميّت هنا بعد إقامة البيّنة » « 1 » والآخر الشيخ في المبسوط . « 2 » ولم نجد من نصّ على الحكم من عصر الشيخ ( 460385 ه ) إلى عصر المحقّق ( 676602 ه ) نعم اشتهر القول به من عصره وإليك بعض الكلمات :
قال المحقّق : ولا يُستحلف المدّعي مع البيّنة إلّا أن تكون الشهادة على ميّت فيُستَحلف على بقاء الحقّ في ذمّته استظهاراً . « 3 »
وقال العلّامة : ولا يستحلف المدّعي مع البيّنة إلّا أن تكون الشهادة على ميّت أو صبيّ أو مجنون أو غائب فيُستحلَف على بقاء الحقّ استظهاراً يميناً واحدة وإن تعدّد الوارث . « 4 »
وقال الشهيد الثاني : وإن كانت الدعوى على ميّت فالمشهور بين الأصحاب لا يظهر فيه مخالف أن المدّعي يستحلف مع بيّنته على بقاء الحقّ في ذمّة الميّت ولكن تردّد في كون الحكم إجماعياً . « 5 »
وقريب منه في مجمع الفائدة وإن ناقش في مستند الحكم سنداً ودلالة وخرج باستحباب الحلف في النتيجة كما سيوافيك . « 6 »
والغور في كتب الأصحاب يوقفنا على مكانة المسألة وأنّه ليس هناك إجماع ومن العجب ادّعاء صاحب الجواهر فيها الإجماع حيث قال : لم يصرّح به أحد قبل المصنف غير الشيخ إلّا أنّ ذلك غير قادح في تحصيل الإجماع على بعض طرقه المقرّرة في الأُصول ولذا حكاه الصيمري عليه هنا فلا ريب في الاستدلال به بناء على حجّية مثله . « 7 »
هامش
( 1 ) الصدوق ، الفقيه : 3 / 38 ، الباب 26 .
( 2 ) الطوسي ، المبسوط : 8 / 159 .
( 3 ) نجم الدين الحلّي : الشرائع : 4 / 85 .
( 4 ) العلامة ، إرشاد الأذهان : 2 وقريب منه عبارة القواعد لاحظ مفتاح الكرامة : 10 / 89 .
( 5 ) زين الدين العاملي ، المسالك : 2 / 410
( 6 ) الأردبيلي ، مجمع الفائدة : 12 / 160156 .
( 7 ) النجفي ، الجواهر : 40 / 195194 .