ومورد الحديث في إمهال المدّعي لأن يحضر الشهود الغُيّب والعرف يساعد ، إلغاء الخصوصية وشموله لإمهال المدّعى عليه لإحضار شهوده الغُيّب للجرح وعدم التقييد بثلاثة دليل على أنّه تختلف مدّة الإنظار حسب بعد المسافة وقربها وإمكان التوصّل بها . اللّهمّ إلّا أن يقال بتوقف الإحضار على مرور زمان ، لا يتحمل به عادة ففي مثله يصحّ أن يقال أنّه يقضي ، والخصم على حجّته .
السابعة : لا حلف مع إقامة البيّنة
اتّفق الأصحاب على أنّه لا يُستحلف المدّعي مع البيّنة القابلة لإثبات الحقّ .
قال الشيخ : ولم يستحلف المدّعي مع بيّنته وقال بعض من تقدّم : لا يحكم له بالبيّنة حتّى يستحلفه معها . « 1 »
ويكفي في ذلك ما تضافر عن رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم : أنّ البيّنة للمدّعي واليمين على من ادّعى عليه أو من أنكره والتفصيل قاطع للشركة . ويدلّ على الحكم مضافاً إلى ما عرفت غير واحد من الروايات . « 2 »
نعم ورد في مرسلة سلمة بن كهيل : « وردّ اليمين على المدّعي مع بيّنته فإنّ ذلك أجلى للعمى وأثبت للقضاء » « 3 » ، وهذا الموضع منها مرفوض لم يعمل به أحد ، وسلمة بن كهيل زيدي بتري ، لا يؤخذ بما تفرّد به .
نعم يستثنى منه ، ما إذا كانت الدعوى على ميّت فقد تفرّد اثنان من القدماء على ضمّ اليمين إلى البيّنة أحدهما الصدوق فقد عقد باباً لهذا وقال : « باب الحكم
هامش
( 1 ) الطوسي ، المبسوط : 8 / 159 .
( 2 ) الوسائل : الجزء 18 ، الباب 8 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث 21 .
( 3 ) الوسائل : الجزء 18 ، الباب 1 من أبواب آداب القاضي ، الحديث 1 .