الحلف مع عدم البعد فيه أيضاً . « 1 »
الخامسة : سؤال القاضي المدّعى عليه عن الجارح
إذا أقام المدّعي البيّنة وزكّاها عدلان فهل يجب على القاضي سؤال المدّعى عليه عن الجارح أو لا ؟
قال الشيخ : قال الحاكم للمدّعى عليه قد عُدِّلا عندي هل عندك جرح ؟ فإن قال : نعم أنظَره لجرح الشهود ثلاثة . « 2 »
قال المحقّق : « بعد أن يعرف القاضي عدالة البيّنة يقول : هل عندك جرح » .
والظاهر من العلمين كونه من وظائف القاضي ولأجل ذلك ، استدرك صاحب الجواهر على المحقق وقال : « وفي وجوب ذلك إشكال » ، وهناك من فصّل بين علم القاضي بعدالة البيّنة وثبوت عدالتها بالتزكية فلا يجب في الأوّل بخلاف الثاني وهو خيرة السيّد الطباطبائي ، قال في المسألة الرابعة : « إذا علم عدالتها وجامعيتها للشرائط لم يحتج إلى التزكية لجواز العمل بعلمه خصوصاً في مسألة عدالة الشاهد ولا يلزم سؤال المدّعى عليه في أنّه هل له جارح أو لا » ، وقال في المسألة التاسعة : « إذا أقام المدّعي على التزكية بيّنة مقبولة وجب على الحاكم أن يبيّن للمدّعى عليه أنّ له حقّ الجرح إذا لم يكن عالماً به » . « 3 »
والظاهر وجوب السؤال مطلقاً إذا لم يكن عالماً بأنّ له حقّ الجرح ، لأنّه القدر المتيقّن من دليل القضاء وليس له إطلاق يعمّ صورة جهل الخصم بجواز الجرح بل اللازم أوسع في ذلك ، إذ يلزم سؤاله عن كلّ ما أُقيم عليه ، من الأسناد والمحاضر والتقارير المكتوبة بخطّه ، لاحتمال كونه مزوّراً وأنّ له المقدرة على
هامش
( 1 ) السيّد الطباطبائي ، ملحقات العروة : 2 / 70 ، المسألة 2 .
( 2 ) الطوسي ، المبسوط : 8 / 159 .
( 3 ) السيّد الطباطبائي ، ملحقات العروة : 2 ، المسألة 4 و 9 .