جاء فيها : « أضفهم إلى اسمي فحلِّفْهم به وقال هذا لمن لم تقم له بيّنة » . « 1 » وجه الاستدلال ، أنّ الظاهر أنّ مرجع اسم الإشارة في هذا هو مشروعيّة القضاء باليمين لا تعيّنه ، فما احتمله النراقي من كونها بصدد بيان أنّ تعيّنه لمن لم تقم له البيّنة غير تام .
وقد عرفت أنّ عدم قيام البيّنة كناية عن عدم وجودها ، لا وجودها وعدم إحضارها فما احتمله النراقي في هذا المورد من أنّ الشرط أعم من عدم الوجود أو عدم الإقامة غير تامّ . لأنّ غاية ما يمكن أن يقال أنّ قوله : « لم تقم له البيّنة » يراد منه الأعم من عدم الوجود أو عدم الوصول إليه ، لا ما إذا كانت متيسّرة حاضرة في المحكمة أو خارجها لكن يمكن إحضارها .
2 - مرسلة يونس فجاء فيها : « فإن لم يكن شاهد فاليمين على المدَّعى عليه » . « 2 » فالظاهر تبيين مشروعيّة القضاء بها بمعنى أنّه لا تصل النوبة إليها إلّا بعد عدم الشاهد . وبذلك يعلم ضعف ما يقال بأنّ جزاء الشرط هو كون اليمين متعيّناً أو لازماً على المدّعى عليه .
3 - ما في تفسير الإمام : « وإن لم يكن له بيّنة حلف المدّعى عليه » « 3 » وبذلك يعلم أنّ المراد من قوله في صحيحة سليمان بن خالد 4 : « لم تقم له بيّنة » هو عدم وجودها ، كما في هذه الرواية .
وبذلك تقف على مدى صحّة قول السيّد الطباطبائي حيث يقول بعد ما نقل لبّ ما ذكره النراقي : وبالجملة لا ينبغي التأمّل في تخيير المدّعي بين إقامة البيّنة وإحلاف المنكر خصوصاً إذا كان في إقامتها صعوبة عليه أو لم يعلم أنّ الحاكم يقبل بيّنته أم لا ، نعم يشكل العدول عن البيّنة المعتبرة بعد إقامتها إلى
هامش
( 1 ) الوسائل : الجزء 18 ، الباب 1 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل : الجزء 18 ، الباب 7 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث 4 .
( 3 ) 3 و 4 الوسائل : الجزء 18 ، الباب 6 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث 1 .