تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام القضاء والشهادة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
4 وقوله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم : « المطلوب أولى باليمين من الطالب » . « 1 » وجه الاستدلال أنّ صيغة التفضيل تدلّ على وجود المبدأ في كلا الطرفين غاية الأمر وجوده في المطلوب آكد من وجوده في الطالب . يلاحظ عليه : مع أنّ السند غير نقيّ ومع احتمال كون « أولى » في المقام مثل ما ورد في آية الميراث : (
وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ
) . ( الأنفال / 75 ) فيكون المقصود تعيّن اليمين على المطلوب وعدم جوازه للطالب ، أنه لا إطلاق في الحديث ، فلعلّه ناظر إلى ما إذا رضي المطلوب ، بيمين الطالب لاما إذا امتنع من الحلف والردّ . 5 - خبر ضمرة بن أبي ضمرة عن أبيه عن جدّه قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : « أحكام المسلمين على ثلاثة : شهادة عادلة ، أو يمين قاطعة ، أو سنّة ماضية من أئمّة الهدى » . « 2 » وجه الاستدلال أنّ القضاء بالنكول ليس بواحد منها . يلاحظ عليه بوجهين : الأوّل : أنّه وما شابهه ناظرا إلى الطوارئ الأوّلية ، ولا يعمّ الطوارئ الثانوية ، مثل ما إذا أنكر ، وامتنع من الحلف والردّ ، فلو قلنا بالقضاء بالنكول لا يكون مخالفاً له . الثاني : الجواب بالنقض ، لاتّفاقهم على صحّة القضاء بنكول المدّعي إذا ردّت إليه اليمين . ولكن الملاحظة الثانية ، غير تامّة ، لما عرفت من الفرق بين النكولين . أي فرق بين القضاء بنكول المدّعي ، والقضاء بنكول المدّعى عليه ، فانّ الأوّل أشبه
هامش
( 1 ) الدارقطني ، السنن : 4 / 219 . ( 2 ) الوسائل : الجزء 18 ، الباب 1 ، من أبواب كيفية الحكم ، الحديث 6 .