على أنّ الرواية ضعيفة سنداً لأجل قاسم بن سليمان لما عرفت من أنّه مهمل في الرجال ثمّ الرواية مضطربة متناً فنقلها الكليني حسب ما نقلناه ، ونقلها الصدوق . بصورة أُخرى فابدل قوله : « وإن لم يحلف فعليه » بقوله : وإن ردّ اليمين على المدعي فلم يحلف فلا حقّ » « 1 » وفي الوسائل « 2 » ، جمع بين المتنين . وعلى ما نقله الصدوق فلا صلة للرواية بالمقام .
وهناك احتمال آخر وهو أنّ الضمير المجرور في قوله : « وإن لم يحلف فعليه » يعود إلى المدّعي ، ومعنى الجملة : إن لم يحلف المدّعى عليه ، « فاليمين على المدّعي » ويكون مفاد النقلين أمراً واحداً وتكون الرواية متعرضة لصورتين :
1 - حلف المدّعى عليه .
2 - عدم حلفه وحلف المدّعي . على وجه الإجمال من دون يكون ذكر لمستند حلف المدّعي وهل هو ردّ المدّعى عليه ، أو الحاكم ؟
وعلى هذا التفسير ، يختلف مرجع الضمير المجرور والمبتدأ المقدّر ، فعلى التفسير الأوّل يرجع الضمير إلى المدّعى عليه والمبتدأ المقدّر عبارة عن الحقّ والمعنى وان يحلف المدّعى عليه ، فالحقّ على ذمّته ويكون شاهداً للقول .
وعلى الثاني ، يرجع الضمير إلى المدّعي ( الرجل ) والمبتدأ المقدّر هو الحلف : أي إن لم يحلف المدّعى عليه ، فالحلف على المدّعي ويكون ناظراً للقول الثاني .
هذا ما ذكره بعض حضار بحثنا ونبّه به أيضاً السيّد الطباطبائي . « 3 »
والغريب انّ المحقّق الآشتياني نقل عن بعضهم أنّ الرواية أخذت من كتاب « أحمد بن محمّد بن عيسى » الذي أخرج جماعة من الرواة عن قم ، منهم
هامش
( 1 ) الصدوق ، الفقيه : 3 / 38 .
( 2 ) الوسائل : الجزء 18 ، الباب 4 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث 1 .
( 3 ) ملحقات العروة الوثقى : 2 / 67 .