1 ما رواه أهل السنّة من أنّ النبي ردّ اليمين على طالب الحقّ . « 1 »
يلاحظ عليه : أنّ السند غير نقي ، والرواية ليست صريحة في المورد ولعلّ ردّه صلَّى الله عليه وآله وسلَّم كان في صورة رضى المدّعى عليه ، بيمين المدّعي فيصدق أنّه ردّ اليمين على المدّعي .
2 - ما في رواية عبيد بن زرارة عن أبي عبد اللّه عليه السلام : في الرجل يُدّعى عليه الحقّ ولا بيّنة للمدّعي قال : « يُسْتَحْلَف أو يُردُّ اليمين على صاحب الحقّ فإن لم يفعل فلا حقّ له » . « 2 »
والاستدلال مبني على كون الفعلين مبنيين للمجهول : والمعنى أنّه يُسْتَحْلَفُ المدّعى عليه وإن امتنع يُردُّ اليمين على صاحب الحقّ فيكون نصّاً في المورد .
نعم لو كان الفعل الأوّل مبنيّاً للمجهول دون الثاني تكون العبارة ناظرة إلى الصورة السابقة وهو ردّ المنكر اليمين إلى المدّعي والمعنى يُسْتَحلَفُ المدّعى عليه ، أو يردّ هو اليمين على المدّعي واحتمال كون الرادّ ، هو الأعم من المدّعى عليه أو القاضي لأنّ له ولاية على الممتنع وإن كان له وجه كما مرّ في توضيح ذيل رواية عبد الرحمن البصري ، لكنّه مجرد احتمال لا ظهور .
3 - صحيح هشام عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : تردّ اليمين على المدّعي . « 3 » وجه الاستدلال التمسك بإطلاقه الشامل للمقام . « 4 »
يلاحظ عليه : أنّ الرواية جواب عن سؤال غير مذكور ولعلّه كان في مورد رضى المدّعى عليه أن يحلف المدّعي ففي هذا المورد ورد يُردّ اليمين على المدّعي .
هامش
( 1 ) رواه المتقي الهندي في كنز العمال : 5 / 14545 ، الدارقطني ، السنن : 4 / 213 .
( 2 ) الوسائل : الجزء 18 ، الباب 7 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث 2 .
( 3 ) الوسائل : الجزء 18 ، الباب 7 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث 1 .
( 4 ) النجفي ، الجواهر : 40 / 183 لكن نكول المدّعي سبب لسقوط حقّه ، ونكول المنكر سبب لإثباته يجمعها أنّه من أدوات القضاء .