تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام القضاء والشهادة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
ب : أنّ القضاء بالنكول مشروط بالامتناع عن الحلف والردّ ، والمذكور هو الأوّل دون الثاني ، فتأخّر البيان عن وقت الحاجة لازم على كلّ تقدير . وهذا الإشكال وارد على مجموع ما استدلّ له على القول الأوّل ، حيث اكتفي فيه بالامتناع عن الحلف ، دون الحلف والردّ مع أنّ النكول متحقق بالامتناع عن الأمرين . ج : إنّ الرواية بصدد بيان عدم سقوط الحقّ بامتناعه عن الحلف وأمّا أنّه لا يشترط في القضاء شيء آخر وراء النكول وهو ردّ الحاكم اليمين إلى المدّعي ، فلا تدلّ عليه .

3 - خبر عبد الرحمن بن أبي عبد الله :

قلت للشيخ عليه السلام خبّرني عن الرجل يدّعي قبل الرجل الحق ، فلم تكن له بيّنة بما له ؟ قال : « فيمين المدّعى عليه . فإن حلف فلا حقّ له . وإن لم يحلف فعليه » . « 1 » إنّ الشقّ الثاني من كلامه يدلّ على ثبوت الحقّ ، بمجرّد امتناعه من الحلف وهو معنى القضاء بالنكول .

يلاحظ عليه بوجهين :

1 - إنّ الموضوع للقضاء بالنكول ، ليس الامتناع عن الحلف ، بل الامتناع منه ومن الردّ والمذكور في الرواية هو الأوّل دون الثاني . فكما أنّ عدم ذكر الامتناع عن الردّ لا يضرّ بكونه في مقام البيان فكذلك عدم ذكر ردّ الحاكم على المدّعي فلعلّه ردّه عليه ولم يذكر لعدم العناية به . 2 - إنّ المقصود منها ، عدم سقوط الحقّ بامتناعه وأمّا أنّه لا يشترط في القضاء شيء آخر وهو إحلاف المدّعي ، من جانب القاضي فلا يدّل على عدم اعتباره بل هو ساكت عنه .
هامش
( 1 ) الكليني ، الفروع : 7 / 416415 ووافقه الشيخ في التهذيب في كيفية النقل : 6 / 229 .