إلى أن قال : ولا يجوز أن يحكم عليه بالحقّ بمجرّد النكول بل لا بدّ من يمين المدّعي ليقوم النكول واليمين مقام البيّنة وقد يشتبه هذا الموضوع على كثير من أصحابنا فيُظنّ أنّ بمجرّد النكول يثبت الحقّ وهذا خطأ محض . « 1 »
6 - وقال المحقق : وإن نكل المنكر بمعنى أنّه لم يحلف ولم يردّ قال الحاكم : إن حلفتَ وإلّا جعلتك ناكلًا ويكرّر ذلك ثلاثاً استظهاراً لا فرضاً فإن أصرّ قيل : يقضي عليه بالنكول وقيل : يردّ اليمين على المدّعي فإن حلف ثبت حقّه وإن امتنع سقط ، والأوّل أظهر . « 2 »
7 - وقال ابن سعيد : فإن قال لا بيّنة لي ، وطلب اليمين ، أحلفه له فإن نكل حكم عليه بالدعوى . « 3 »
8 - وقال العلّامة في القواعد : ولو نكل المنكر بمعنى أنّه لم يحلف ولم يرد قال له الحاكم : إن حلفت وإلّا جعلتك ناكلًا ثلاث مرّات استظهاراً لا فرضاً فإن أصرّ فالأقرب أنّ الحاكم يردّ اليمين على المدّعي فإن حلف ثبت حقّه وإن امتنع سقط وقيل يُقضى بنكوله مطلقاً . « 4 »
9 - وقال أيضاً في إرشاد الأذهان : ولو امتنع المنكر من اليمين والردّ قال له الحاكم : إن حلفت وإلّا جعلتُك ناكلًا ثلاثاً فإن حلف وإلّا أحلف المدّعي على رأي ، وقضى عليه بالنكول على رأي . « 5 »
10 وقال الشهيد الثاني : وإن أصرّ على النكول ففي حكمه قولان :
أحدهما : وهو ما اختاره المصنّف ( المحقق ) وقبله الصدوقان والشيخان والأتباع منهم القاضي في الكامل أنّه يقضى عليه بمجرّد نكوله . وثانيهما : أنّه يردّ
هامش
( 1 ) ابن إدريس ، السرائر : 2 / 165 .
( 2 ) الشرائع : 4 / 85 .
( 3 ) ابن سعيد الحلي ، الجامع للشرائع : 524 .
( 4 ) مفتاح الكرامة : 10 / 80 ، قسم المتن .
( 5 ) العلّامة ، الإرشاد : 2 / 144 .