الحقّ بيمين المنكر لحقّه ، فاستحلفه فحلف أن لا حقّ له قبله ، ذهبت اليمين بحقّ المدعي فلا دعوى له » . « 1 »
2 - خبر خضر النخعي عن أبي عبد الله عليه السلام وفيه : ان استحلفه فليس له أن يأخذ شيئاً وإن تركه ولم يستحلفه فهو على حقّه . « 2 » فظاهر الفعل ( استحلفه ) هو قيامه بالإحلاف عن اختيار .
3 - خبر عبد الله بن وضّاح وقد جاء فيها : « ولولا أنّك رضيت بيمينه فحلفته لأمرتك أن تأخذ من تحت يدك ولكنّك رضيت بيمينه . وقد ذهبت اليمين بما فيها » . 3
وجه الاستدلال بالروايات الثلاث هو أنّه إذا كان ذهاب الحقّ باليمين مشروطاً برضى المدّعي ، باليمين فيدلّ بالدلالة الالتزامية على اشتراط إحلاف القاضي أيضاً برضاه . إذ لو لم يكن إحلافه مشروطاً ، برضا المدّعي ، كانت شرطية رضاه بحلف المنكر أمراً لغواً ، لأنّ القاضي يحلِّفه ، وهو يذهب بحقّ المدّعي وإن لم يكن راضياً بيمينه هذا غاية توضيح للاستدلال بالروايات الثلاث .
ومع هذا ففي دلالة الروايات على القول المشهور إشكال فإنّ كون الحلف واقعاً عن رضاه يتصوّر على وجهين :
1 - تصريحه بأنّه راض بحلف المنكر .
2 - استدعاؤه من القاضي أن يحكم بينهما بالحقّ والشرع ويُنهي الخصومة ، فمعنى ذلك أنّه راض بكلّ ما يقوم به طبق الضوابط الدينية أو العرفية من الأمر له بإقامة البيّنة وللآخر بالحلف ، والرضا بالكلّ رضاً بالجزء وهو الحلف ولا يتوقّف على رضاً آخر ، فالحضور عنده كاف فيما هو المعتبر في الرضا .
وبالجملة : نحن نقول باشتراط الإحلاف بالرضا ، لكن ليس المقصود منه
هامش
( 1 ) الوسائل : الجزء 18 ، الباب 9 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث 1 .
( 2 ) 2 و 3 الوسائل : الجزء 18 الباب 10 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث 1 - 2 .