تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام القضاء والشهادة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
الجواب من المدّعى عليه ، مشروط بإذن المدّعي أو لا ؟ وأيضاً إذا أنهى الحاكم المخاصمة وتبيّن له الحقّ ، فهل الحكم مشروط بإذن المدّعي أو لا ؟ وقد عرفت انّ الحقّ عدم الاشتراط وأمّا المقام فالحقّ عدم الاشتراط لضعف ما استدلّ به . أوّلًا : أنّ المقام من باب خلط الحكم بالحقّ فليس اليمين مثل إقامة البيّنة من الحقوق بل من باب الحكم الشرعي وأنّهما من أدوات القضاء ، كيف وقد فسّر الحقّ بجعل السلطنة من الشارع للشخص بحيث يوجد الجعل سلطة له وليس المقام كذلك . ثانياً : سلّمنا أنّه من باب الحقّ ، لكنّه حقّ له على المنكر ، لا على القاضي فليس معناه تقييد إطلاقات أدلّة القضاء وفصل الخصومة به بل معناه أنّ للمدّعي إعماله وإسقاطه . وأمّا أنّ له إيقاف أمر القضاء وتأخيره إلى وقت آخر ، فلا يستفاد منه بل غايته أنّه لو أحلف ، يقضى به ، وإن أسقط ، يحكم على المنكر بالبراءة وتكون الدعوى مختومة ، ولكن ليس له وراء ذلك أمر ثالث وهو إيقاف المخاصمة وتأخيرها إلى وقت آخر للغايات المذكورة في كلامهم ، لأنّها أغراض شخصية لا يكون سبباً لتقييد إطلاقات الأدلّة . والحاصل أنّ ما ذكر في المسالك وغيرها لا يخرج عن كونه حقّاً للمدّعي على المدّعى عليه ، وأمّا أنّ حكم القاضي مقيّد بإذن المدّعي فلا يستفاد منه . فالأقوى لولا الإجماع المدّعى ، وما سيوافيك من الروايات ، عدم توقّف إحلاف القاضي بإذن المدّعي . نعم هناك روايات ربّما يستظهر منها اشتراط الإحلاف بإذن المدّعي وهي ثلاث : 1 - موثقة « 1 » ابن أبي يعفور عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « إذا رضي صاحب
هامش
( 1 ) لوجود ابن فضال في السند ، والمراد من علي بن عقبة ، فيه هو علي بن عقبة بن خالد الأسدي الثقة ، وهو يروي عن موسى بن أكيل النميري الثقة .