من الأصحاب على الأوّل لا يقتضي الخلاف في الثاني ، وعبارة الشيخ في الخلاف حاك عن عدم تجويزهم الكتابة بالاسم والنسب عند عدم العرفان ، من غير نظر إلى جواز الكتابة بالحلية وعدمها . ثمّ إنّ صريح ابن إدريس موافقة رأي الشيخ في الخلاف من جواز الكتابة بالاسم والنسب ، والحلية والوصف حيث قال : الذي ذكره وذهب إليه شيخنا في مسائل خلافه هو الذي أقول به وأعمل عليه ويقوي في نفسي .
لكنّه ذكر بعد هذا كلاماً تلقّاه العلّامة في المختلف « 1 » وصاحب الجواهر « 2 » اعتراضاً على الاكتفاء بالحلية ، مع أنّ صريح كلامه قبل ذلك اختيار ما ذكره الشيخ في الخلاف ، فلا بدّ من الإمعان في العبارة فلاحظ . « 3 »
وأظنّ أنّ الموضوع لا يحتاج إلى الإطناب ، وليست المسألة من صميم الإسلام فالذي يجب على القاضي رعاية الضوابط الرائجة في كلّ عصر من كيفية الكتابة ، على وجه لا يقع ذريعة للباطل .
قال العلّامة : « والتحقيق أنّه لا مشاحّة هنا لأنّ القصد تخصيص الغريم وتمييزه عن غيره وإزالة الاشتباه فإن حصل ذلك بالتحلية جاز » . « 4 »
الخامس : إذا امتنع المقرّ عن الأداء مع كونه واجداً
إذا أقرّ بالحقّ وامتنع عن الأداء فتحلّ عقوبته على وجه يهيّئه لأداء الواجب من الغلظة في الكلام ، والحبس تأديباً .
هامش
( 1 ) العلّامة ، المختلف : كتاب القضاء ، 139 .
( 2 ) النجفي ، الجواهر : 40 / 163 .
( 3 ) ابن إدريس ، السرائر : 2 / 162 « أي قوله » وأيضاً هذا مصير إلى أنّ الإنسان أن يعمل ويشهد بما يجد به مكتوباً بخطّه من غير ذكر الشهادة . . . الخ .
( 4 ) العلامة ، المختلف : كتاب القضاء ، 139 .