السادس : إذا ثبت إعسار المقرّ فهل يُنظر أو يسلَّم إلى الغرماء أو . . . ؟
إذا ادّعى الإعسار كشف عن حاله فإن استبان فقره ففيه أقوال :
1 - الإنظار إلى ميسرة .
2 - التسليم إلى الغرماء ليستعملوه أو يؤاجروه ، ذكره الشيخ في النهاية بصورة الرواية .
3 - إذا لم يكن ذا حرفة خُلِّي سبيله وإن كان ذا حرفة دفعه الحاكم إلى الغريم ليستعمله فما فضُل عن قوته وقوت عياله بالمعروف ، أخذ بحقّه وهو خيرة ابن حمزة في قضاء الوسيلة .
4 - يخلّي سبيله ولكن إن كان ذا حرفة يجب عليه الكسب لأداء الدين بعد إخراج المؤنة وهو خيرته في كتاب الدين .
أمّا القول الأوّل : فهو المشهور بين الفقهاء تبعاً للذكر الحكيم : (
وَإِنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ
) . ( البقرة / 280 )
قال المفيد : فإن ظهر بعد حبسه إيّاه أنّه معدم فقير خُلّي سبيله وأمره أن يتمحّل حقّ خصمه ويسعى في الخروج ممّا عليه . « 1 »
1 - قال ابن إدريس : فإن ذكر إعساراً ، كشف عن حاله ، فإن كان على ما قال ، أُنظر ولم يُحبَس ، وإن لم يكن كذلك ، الزم الخروج إلى خصمه من حقّه . « 2 »
2 - وقال المحقّق : ولو ادّعى الإعسار كشف عن حاله فإن استبان فقره ، أنظره . وفي تسليمه إلى غرمائه ليستعملوه أو يؤجروه روايتان أشهرهما الإنظار . « 3 »
هامش
( 1 ) المفيد ، المقنعة : 723 .
( 2 ) ابن إدريس ، السرائر : 2 / 160 .
( 3 ) نجم الدين الحلي : الشرائع : 4 / 84 .