7 إذا جهل حاله ، فهل يحبس لتُبيَّن حاله أو لا ؟
فهذه فروع سبعة مطروحة حول الجواب بالإقرار فنبحث عن كلّ بعد الآخر .
الأوّل : إلزام المقرّ والتوقّف على حكم الحاكم ؟
إذا أقرّ يلزمه ما أقر به إذا كان جامعاً للشرائط ، أي جامعاً لشرائط الإقرار والتصرّف وإقراره حجّة على نفسه لما روى عن النبيّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم انّه قال : : « إقرار العقلاء على أنفسهم جائز » « 1 » وهل الإلزام مقيّد بحكم الحاكم كما هو الحال في البيّنة إذا قامت لصالح المدّعي أو لا ؟ ذهب العلّامة إلى عدم التوقّف قال في الإرشاد : « فإن اعترف الزم بأن يقول الحاكم حكمت أو قضيت أو اخرج من حقّه مع التماس المدّعي وإلّا ثبت الحقّ » « 2 » وفسّره الأردبيلي بقوله : « وإن لم يلزمه الحاكم ويحكم عليه ، ثبت » .
وتبعه الشهيد الثاني في المسالك فحكم بالثبوت وإن لم يرافقه الحكم ، خلافاً للأردبيلي حيث قيّد الثبوت بحكم الحاكم وقد استدل الشهيد وغيره على الفرق بين الإقرار والبيّنة في أنّ الثبوت فيها منوط بحكم الحاكم دون الإقرار بوجوه :
1 - إنّ البيّنة منوطة باجتهاد الحاكم في قبولها وردّها وهو غير معلوم بخلاف الإقرار . « 3 »
يلاحظ عليه : أنّه لم يعلم الفرق بينهما من هذه الجهة فإنّ الثبوت في الإقرار أيضاً منوط باجتهاد الحاكم في قبوله وردّه لأنّه ربّما لا يكون جامعاً للشرائط إقراراً
هامش
( 1 ) الوسائل : الجزء 13 ، الباب 2 من كتاب الإقرار ، الحديث 2 .
( 2 ) العلّامة الحلي : إرشاد الأذهان : 2 / 144 .
( 3 ) الأردبيلي ، مجمع الفائدة : 12 / 129 . والظاهر زيادة بل .