لقول النبي صلَّى الله عليه وآله وسلَّم لأُسامة : يا اسامة لا تسألني حاجة إذا جلست مجلس القضاء فإنّ الحقوق ليس فيها شفاعة . « 1 » والحديث أجنبيّ عن المقام لكون البحث في شفاعة القاضي ، لا شفاعة الغير عند القاضي .
وقد سبق في الوظيفة الرابعة : أنّه إذا ترافع الخصمان وكان الحكم واضحاً يستحبّ ترغيبهما في الصلح ، وعند ذلك يقع الكلام في كيفية الجمع بينهما ويمكن الجمع بوجهين :
1 - إنّ الترغيب إلى الصلح قبل الحكم بالحقّ وإن كان واضحاً عند القاضي بخلاف المقام فإنّ الشفاعة بعده . « 2 »
2 - إنّ الترغيب إلى الصلح راجع إلى حقوق الناس بخلاف المقام فإنّه راجع إلى حدود الله .
على أنّ القاضي إذا أعياه الأمر ولم يجد طريقاً صحيحاً للقضاء يأمر بالصلح أيضاً .
المقصد الثاني : في مسائل متعلّقة بالدعوى
وهي خمس :
الأُولى : لا تسمع الدعوى إذا كانت مجهولة
يشترط أن يكون المدّعى به معلوماً بالجنس والنوع والوصف والقدر كما عن الشيخ وأبي الصلاح وابني حمزة وزهرة وإدريس والفاضل في التحرير ، والتذكرة
هامش
( 1 ) النوري ، المستدرك : الجزء 17 ، الباب 11 من أبواب آداب القاضي ، الحديث 2 .
( 2 ) لاحظ الوسائل : الجزء 18 ، الباب 20 من أبواب مقدّمات الحدود .