معلوم لنا وهل المراد يمين الخصم ، أو يمين القاضي وليس صريحاً في يمين صاحبه كما عبّر به الشيخ في الكتابين . نعم على ما قرر السيّد المحقّق البروجردي من أنّ الصدوق نقل الأحاديث عن الكتب الثابتة إسنادها إلى مؤلفيها ( كما صرّح به الصدوق في أوّل الفقيه ) . وأنّ ذكر الاسناد إلى مؤلفي هذه الكتب تبرّعي لا إلزامي ، يرتفع الإشكال في السند .
روى الصدوق بسند صحيح عن الحسن بن محبوب عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « إذا تقدّمتَ مع خصم إلى وال أو إلى قاض فكن على يمينه يعني يمين الخصم » والظاهر أنّ التفسير من الصدوق وعلى فرض صحّته لا يدلّ على أنّه كان مدّعياً وأنّ له حقّ السبق بالكلام . ولو قيل بالقرعة أو فوّض الأمر إلى اختيار القاضي لكان أحسن أيضاً .
إذا كثر المدّعون ، ووردوا مجتمعين ، فقد تقدّم أنّ القاضي يقرع بأحد النحوين ، فيقدّم في الاستماع من خرج اسمه لكن لو افترضنا أنّ بين المدّعين مسافراً أو مرأة ربّما يكون تأخير سماع دعواهما ، سبباً لوقوعهما في الضرر والحرج الشديدين فيقدّما على غيرهما وربّما يقال بعدم اقتضاء ذلك سقوط حقّ الآخر ، ويمكن أن يقال : إنّما يرجع إلى القرعة إذا لم يكن هناك مرجّح شرعي والمفروض تضرّرهما دون الآخرين ، وعلى ذلك لا يختصّ الحكم بالمسافر ولا بالمرأة بل يعمّ كل مورد يصاحب الضرر ، لو أخّر ، وهل يمكن إسراء الحكم إلى ما كان المتضرّر متأخّراً قطعاً ، أو لا ؟ وجهان :
كراهة الشفاعة للقاضي
ذكر المحقّق أنّه يكره للحاكم أن يشفع في موردين :
1 - إسقاط حقّ بعد ثبوته
2 - إبطال دعوى قبل ثبوتها