غيرها ، يحضر في مجلس آخر ، ويكفي في لزوم عدم الاشتغال به . إنّ العدول عنه يعدّ تعدّياً إلّا إذا لم يتوقف على صرف وقت كثير يعدّ تضييعاً لحقّ الآخرين .
هذا ما يرجع إلى السابق أمّا في محاكم اليوم ، فيراعى الترتيب حسب تسلسل ورود الشكوى لدائرة استلام المرافعات .
ومع ذلك فربّما يرى القاضي أنّ التأخير في القضاء ، يوجّه ضرراً كثيراً بالنسبة إلى أحد المترافعين أو أنّ المتّهم سوف يترك ولاية القضاء فلا تصل اليد إليه ، فعند ذلك يقدّم ما هو الأصلح للقضاء . أو أنّ الاشتغال بالمرافعة المتأخّرة ، يكون مؤثّراً في حلّ المرافعة الأُولى أو انّ التحقيق بعدُ لم يتمّ من حيث تكميل ملفّ المرافعة ففي جميع ذلك يكون للقاضي ، العدول عن السابق إلى اللاحق .
السادسة : في قطع كلام المدّعي بطرح دعوى جديدة
إذا كان المتقدّم من المدّعيين أحقّ في طرح الدعوى وسماع القاضي منه من غيره ، يترتب عليه أنّه لو قطع المدّعى عليه ، دعوى المدّعي بدعوى ، لم تسمع حتى يجيب عن الدعوى وتنتهى الحكومة فإنّه حينئذ مدّع متأخّر عن الأوّل فلا تسمع دعواه ما لم يفرغ القاضي عن الحكومة في الأولى إلّا إذا كانت بين الدعويين صلة ، ربّما تلقى الثانية ضوءاً في حال الدعوى الأُولى فلا مانع عندئذ من استماعها .
نعم بعد الفراغ ، يستأنف هو دعواه الثانية إن لم يكن هناك مدّع متقدّم .
السابعة : فيما إذا سبق أحد الخصمين بالكلام
لا شكّ أنّ المدّعي هو الأحقّ بالابتداء بالكلام لأنّه المشتكي هو وإذا ترَكَ تُرِكَ ، لكن إذا تنازع الخصمان وزعم أنّ كلّ واحد منهم هو المدّعي نظر ، فإن سبق أحدهما بالدعوى ، لم يلتفت إلى قول الآخر الذي يقول : أنا المدعي بل عليه أن