تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام القضاء والشهادة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣

الثالثة : في عدم مواجهة أحدهما بالخطاب

قال المحقّق : إذا سكت الخصمان استحب أن يقول لهما تكلّما أو ليتكلّم المدّعي ، ولو أحسّ منهما أنّ سكوتهما بسبب احتشامه ، أمر من يقول ذلك ويكره أن يواجه بالخطاب أحدهما لما يتضمّن من إيحاش الآخر . « 1 » وذكر العلّامة صدر الكلام وترك ذيله أي قوله : « ويكره أن يواجه أحدهما بالخطاب » ولو كانت التسوية واجبة لما جاز أن يخصّ أحدهما بالخطاب إلّا أن يجعل ذلك قرينة ، على كون التسوية لدى المحقّق مستحبّة . ويظهر من الشيخ أنّه على الحرمة قال : « ولا يقول لواحد منهما تكلّم لأنّه إذا أفرده بالخطاب كسّر قلب الآخر » . « 2 » ولكن الكراهة أظهر وقد مرّ عدم الدليل الواضح على وجوب التسوية في غير الإنصات والعدل في الحكم .

الرابعة : في الدعوة إلى الصلح

قال المحقّق : إذا ترافع الخصمان وكان الحكم واضحاً لزمه القضاء ويستحبّ ترغيبهما في الصلح فإن أبيا إلّا المناجزة ، حكم بينهما . « 3 » وقال العلّامة : وإذا اتّضح الحكم وجب ، ويستحبّ الترغيب في الصلح وإن أشكل أخّر إلى أن يتّضح . « 4 » إذا ظهر للحاكم بعد تحرير الدعوى والمنازعة الحكم الحقّ ، يحب عليه الحكم به إذا طلب المحكوم له لا مطلقاً كما سيوافيك وكونه فورياً لأجل أنّه
هامش
( 1 ) نجم الدين الحلّي : الشرائع : 4 / 80 . ( 2 ) الطوسي ، المبسوط : 8 / 150 . ( 3 ) نجم الدين الحلّي : الشرائع : 4 / 81 . ( 4 ) العلّامة الحلي ، إرشاد الأذهان : 2 / 141 .