لأنّ مجرّد إنكار الهبة كاف في تقديم قوله مع اليمين من دون حاجة إلى إثبات كونه رشوة .
وبما ذكرنا يظهر حال الفرع الرابع والخامس اللّذين ذكرهما الشيخ ولا نطيل الكلام في المقام وقد طرحناهما في محاضراتنا باسم « المواهب في أحكام المكاسب » فراجعهما . « 1 »
المسألة الثامنة عشرة : في إحضار الخصم بطلب المشتكي
إذا التمس المشتكي ، إحضار خصمه مجلسَ الحكم ، فهل يجب مطلقاً ، حاضراً كان في ولاية الحاكم أو غائباً ، حرّر الدعوى أو لا ، كانت بينهما معاملة أو لا ، كانت فيه مشقّة أو لا ، أو لا يجب مطلقاً غاية الأمر يبعث إليه ويُعلمه الموقف ويخيّره بين الحضور أو الحكم عليه غائباً . أو يفصِّل بين الحاضر والغائب فلا يُحضر الثاني إلّا بعد تحرير الدعوى لاحتمال أن لا تكون مسموعة ، والإحضار قبل إحراز المشروعية حرج وضرر أو يفصّل بين ما يعلم أنّ بينهما معاملة وعدمه فلا يحضره إلّا في الأوّل وجوه وتفاصيل وإليك نقل الكلمات :
قال الشيخ : إذا استعدى رجل عند الحاكم على رجل وكان المستعدى عليه حاضراً ، اعتدى عليه وأحضره سواء علم بينهما معاملة أو لم يعلم ، وبه قال الشافعي وقال مالك إذا لم يعلم بينهما معاملة لم يحضره لما روي عن علي عليه السلام أنّه قال : لا يَعْدي الحاكمُ على خصم إلّا أن يعلم بينهما معاملة ولا مخالف له ( هذا إذا كان الخصم حاضراً ) .
وأمّا إذا ادّعى رجل على غيره شيئاً وكان المستعدى عليه غائباً في ولاية
هامش
( 1 ) المواهب : 413 ، 416 ، وقد وردا ضمن المسألة الثالثة والرابعة فلا تغفل .