الحاكم في موضع ليس له فيه خليفة ، ولا فيه من يَصلَح للحكم أن يجعل الحكم إليه فيه ، فانّه يُحضره إذا تحرّر دعوى خصمه قريباً كان أو بعيداً وبه قال الشافعي . « 1 »
حاصله أنّه يحضره مطلقاً إذا كان حاضراً وإلّا فيحضره بعد تحرير الدعوى .
2 - وقال في المبسوط : إذا استعدى رجل عند الحاكم على رجل فإن كان حاضر اعتدى عليه واحضره مطلقاً وليس في ذلك ابتذال لأهل الصيانات والمروءات فإنّ عليّاً عليه السلام حضر مع يهودي عند شريح . . . هذا إذا كان المستعدى عليه حاضراً وأمّا إذا كان غائباً في غير ولايته ، فإنّه يقضي على غائب وفيه خلاف ، وإن كان غائباً في ولايته فإن كان له قاض في موضع غيبته ، كتب إليه وبعث بخصمه إليه ليحكم بينهما وإن لم يكن له فيه من يصلح أن يقضي بينهما قال لخصمه : حرّر دعواك عليه . « 2 »
ومختاره في المبسوط يخالف مختاره في الخلاف في خصوص الغائب حيث اكتفى في الثاني برأي واحد وهو الإحضار بعد التحرير ، وجعله في المبسوط شقوقاً ثلاثة :
الف : إذا كان خارج ولايته يُقضى على غائب .
ب : لو كان في ولايته وكان هناك قاض يبعث إليه .
ج : لو لم يكن من يصلح للقضاء ، يُحضر بعد التحرير .
3 - وقال المحقّق : إذا التمس الخصم إحضار خصمه مجلس الحكم أحضره إذا كان حاضراً أمّا لو كان غائباً لم يَعِده الحاكم حتّى يحرّر دعواه والفرق لزوم المشقة في الثاني وعدمها في الأوّل . هذا كلّه إذا كان في بعض ولايته وليس له هناك
هامش
( 1 ) الطوسي : الخلاف 3 / كتاب القضاء ، المسألة 3433 .
( 2 ) الطوسي ، المبسوط : 8 / 155154 .