4 وعلى فرض التمسّك به فأصالة الصحّة مقدّمة عليه .
والجميع قابل للمناقشة :
أمّا الأوّل : فالظاهر اعتباره في كلّ مورد كان منشأ الشك ، هو الاختلاف في نيّة العامل ، نعم ليس منشأ الشكّ في المقام ناشئاً من الاختلاف في نيّة الدافع ، بل منشؤه هو الاختلاف في كون العقد الواقع ، رشوة أو هدية وقد عرفت أنّ القصد تابع .
وأمّا الثاني : فللمنع من اختصاصها باليد العادية ، نعم هي منصرفة عن اليد الأمانية .
وأمّا الثالث : فهو صحيح لو كان هو المستند ولكن المستند إنّما هو الأصل المسلّم في الأموال وهو الضمان حتّى يدلّ دليل على خلافه ، وتسانده أصالة عدم الانتقال .
وأمّا الرابع : أعني تقديم أصالة الصحّة على عموم اليد فهو غريب ، لأنّها أصل والقاعدة أمارة ومعها لا تصل النوبة إلى الأصل .
الفرع الثالث : فيما إذا لم يتّفقا على وجود العقد
إذا اختلفا في أنّه مبذول رشوة من غير عقد أو أنّه عقد هبة صحيحة والفرق بين الفرعين واضح ، لاتّفاقهما على وجود عقد مشترك بينهما في السابق غير أنّ الباذل يصفه بالرشوة والآخر بالهبة بخلاف المقام فالدافع لا يعترف بالعقد بل بالإعطاء رشوة ، والقابض يدّعي العقد الصحيح ولأجل ذلك تردّد السيّد الطباطبائي في هذا الفرع في بدء الأمر فقال : فالأقوى أنّه مثل الفرع السابق وقد يحتمل عدمه لعدم عقد مشترك حتّى يحمل على الصحّة فالدافع منكر لأصل العقد لا لصحّته .
ثمّ أورد على ما احتمله بقوله : وفيه أنّ تمليكه محمول على الصحّة ولا يلزم في