خليفة يحكم له وإلّا سمع بيّنته وأرسل إلى خليفته وإن كان في غير ولايته أثبت الحكم عليه بالحجّة وإن كان غائباً .
وما ذكره المحقّق يوافق المبسوط حيث جعل حكم الغائب شقوقاً ثلاثة فإذا كان خارج ولايته ، يقضى عليه غائباً ، وإذا كان داخل ولايته فإن كان في موضع إقامته نائب يرسل إليه وإلّا يحضر بعد التحرير . هذا كلّه في الرجل وأمّا المرأة فقال المحقّق :
ولو ادّعى على امرأة فإن كانت برزة فهي كالرجل وإن كانت مخدّرة بعث إليها من ينوبه في الحكم بينها وبين غريمها . « 1 »
4 - وقال العلّامة : وإذا سأل الخصم إحضار الخصم مجلس الحكم أجيب مع حضوره وإن لم يحرّر الدعوى ولا يجاب في الغائب إلّا مع التحرير ، ولو كان في غير ولايته أثبت الحكم عليه وإن كانت امرأة مبرزة كلّفت الحضور وإلّا انفذ من يحكم بينهما . « 2 »
وقال الشهيد الثاني : إذا كان الخصم في البلد وجب إحضاره مطلقاً عند علمائنا وأكثر العامّة وقال مالك : إن كان من أهل المروات لم يحضره إلّا أن يعرف بينهما معاملة صيانة له من الابتذال ( ثمّ ذكر بعد بيان كيفية الإحضار ) وإن كان في خارج ولايته فإنّ له أن يحكم عليه بشرائط القضاء على الغائب ، وإن كان في داخل ولايته فإن كان له نائب لم يحضره بل يسمع البيّنة ويكتب إليه ، فإن لم يكن هناك نائب فإن كان من يصلح للاستخلاف ، استخلفه وأذن له في القضاء بينهما وإلّا طولب المدّعي بتحرير الدعوى فقد تكون غير مسموعة . « 3 »
وما ذكره قريب ممّا ذكره في المبسوط غير أنّه جعل للغائب صوراً أربع .
أقول : إنّ المسألة ممّا لم يرد فيه نصّ وما ذكر من الأقوال ، اصطياد من
هامش
( 1 ) نجم الدين الحلي : الشرائع : 4 / 79 .
( 2 ) العلّامة الحلي : إرشاد الأذهان 2 / 142 .
( 3 ) زين الدين العاملي : المسالك : 2 / 405 .