تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام القضاء والشهادة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
أعني : « واليمين على المدَّعى عليه » ، فتكون النتيجة على كلا القولين واحداً . ويظهر من الجواهر ترجيح المعنى الأوّل وهو التوقّف عن الحكم أصلًا حتّى بيمين المنكر الذي لم تعلم حجّيته في هذا الحال باعتبار وجود بيّنة المدّعي وإن كان لا عمل عليها باعتبار معارضتها ببيّنة الجرح وحينئذ يكون ميزان الحكم مجهولًا لانسياق الأدلّة في غير هذا الفرض فيرجع إلى الصلح أو غيره . « 1 » يلاحظ عليه : لا وجه لانصرافها عن هذه الصورة إذ المتقدّم من بيّنة المدّعي على يمين المنكر ، هو الحجّة منها والتي يصلح للاحتجاج وأمّا ما لا يصلح له ، وكان إقامتها وعدمها سيّان فلا تكون مانعاً من الرجوع إلى مقتضى إنكار المنكر وهذا مثل ما إذا أقام بيّنة لم تعرف بعدل أو غيره .

المسألة التاسعة : في تفريق الشهود

إذا أُقيمت البيّنة على المدّعى . فإن كان القاضي عالماً بصدقها أو ظانّاً به أو غير واقف بشيء من صدقها وكذبها ، فيقضي بها إذا طلب المدّعي صدور الحكم ولا يجوز التأخير الحاكي عن المساهلة في الانتصاف وأخذ الحقّ ودفعه لذيه . إنّما الكلام إذا كانت هناك ريبة في شهادة الشهود ومظنّة على كذبهم ، إمّا لاحتمال تواطئهم على التزوير ، أو لالتباس الأمر عليهم لأجل افتقادهم البصيرة اللازمة والذهن القويّ . فهل يجوز له القضاء بحجّة اكتمال أركان القضاء أو يلزم عليه التثبت إلى أن ترتفع الريبة بظهور سيماء الحقيقة ؟ الظاهر هو الثاني وذلك لوجهين : الأوّل : انصراف عمومات القضاء وخصوص ما دلّ على أنّ البيّنة للمدّعي واليمين على المدّعى عليه عن مثل هذه الصورة التي يتمكّن القاضي من رفع
هامش
( 1 ) النجفي : الجواهر : 40 / 121 .