4 - عن سلمة بن كهيل قال : سمعت علياً يقول لشريح : . . . واعلم أنّ المسلمين عدول بعضهم على بعض إلّا مجلود في حدّ لم يَتُب منه أو معروف بشهادة الزور وضنين « 1 » .
وفي السند إرسال ، إذ فيه : الحسن بن محبوب عن عمرو بن أبي المقدام ، عن أبيه عن سلمة بن كهيل ، والأوّل من الطبقة السادسة والثاني من الطبقة الثالثة ، ومن البعيد أن يروي الحسن بن محبوب الذي هو من أصحاب الرضا عن عمرو بن أبي المقدام وهو عمرو بن ثابت من أصحاب الإمام السجاد والباقر والصادق عليهم السَّلام قال النجاشي : روى عن علي بن الحسين وأبي جعفر وأبي عبد الله عليهم السَّلام وله كتاب لطيف ، توفّي الإمام الصادق عام 148 ، وتولّد الحسن بن محبوب عام 150 ، وتوفّي عام 224 .
على أنّ أبا المقدام وهو ثابت بن هرمز لم يرد فيه توثيق ولا مدح ولأجل ذلك لا يصحّ الاحتجاج بالحديث .
5 - صحيحة حريز عن أبي عبد اللّه عليه السلام في أربعة شهدوا على رجل محصن بالزنا فعدل منهم اثنان ولم يعدل الآخران فقال : إذا كانوا أربعة من المسلمين ليس يعرفون بشهادة الزور أُجيزت شهادتهم جميعاً وأُقيم الحدّ على الذي شهدوا عليه ، إنّما عليهم أن يشهدوا بما أبصروا وعلموا ، وعلى الوالي أن يجيز شهادتهم إلّا أن يكونوا معروفين بالفسق « 2 » .
والرواية وإن كانت صحيحة تامّة الدلالة ، لكن الاعتماد عليها مشكل لأمرين :
1 - أنّها موافقة لرأي أبي حنيفة « 3 » ، الكاشف عن وجود رأي مثله في عصر
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 18 ، الباب 14 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث 6 .
( 2 ) الوسائل : الجزء 18 ، الباب 41 من أبواب الشهادات ، الحديث 18 .
( 3 ) مضى رأيه نقلًا عن الخلاف .