وقال سبحانه : (
أَوْ لا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُمِلَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ
) ( البقرة / 282 ) .
ولا يمكن القول باختصاص القيد بالوصية والدين فإنّ أمر الأوّل مبني على السعة ولأجل ذلك يقبل قول غير المسلم عند فقدان المسلم إذا شهد حين الوصية كما في الآية ، فإذا كانت معتبرة فيها ففي غيره بطريق أولى .
الثالث : ظاهر قوله سبحانه : (
إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا
) ( الحجرات / 6 ) . وظاهره التثبّت فيما إذا بان الفسق ، والقبول في ما عداه .
يلاحظ عليه : أنّ الخارج هو الفاسق الواقعي ومجهول الهوية مردّد بين البقاء تحت العام والخروج عنه ودخوله تحت المخصّص وفي مثل ذلك لا يتمسّك بالعموم لأنّه تمسّك به في الشبهة المصداقية له بعد التخصيص .
الرابع : الروايات الواردة في المقام وهي بين غير صريح أو ضعيف السند ، نظير :
1 - مرسلة يونس بن عبد الرحمن عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن البيّنة إذا أُقيمت على الحقّ ، أيحلّ للقاضي أن يقضي بقول البيّنة ؟ فقال : « خمسة أشياء يجب على الناس الأخذ فيها بظاهر الحكم : الولايات ، والمناكح ، والذبائح ، والشهادات ، والأنساب ، فإذا كان ظاهر الرجل ظاهراً مأموناً جازت شهادته ولا يسأل عن باطنه » .
ورواه الشيخ إلّا أنّه قال : يقضي بقول البيّنة من غير مسألة إذا لم يعرفهم . وترك الأنساب وذكر بدلها المواريث .
قال الشيخ الحرّ العاملي : « قد عمل الشيخ وجماعة بظاهره وظاهر أمثاله ، وحكموا بعدم وجوب التفتيش ، وحملوا ما عارضه ظاهراً على أنّ من تكلّف التفتيش عن حال الشّاهد يحتاج أن يعرف وجود الصفات المعتبرة هناك ، وعلى