تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام القضاء والشهادة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
روى عبد الله بن سنان قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام : ما يردّ من الشهود قال : فقال : الظنين والمتّهم قال قلت : فالفاسق والخائن قال : ذلك يدخل في الظنين . « 1 » ثمّ إنّ الروايات الواردة في ردّ شهادة بعض الأصناف أزيد ممّا ذكرنا فلا تقبل شهادة فحّاش ولا ذي مخزية في الدين ومن يبتغي على الأذان والصلاة بالناس أجراً ، والمريب ، وذي شحناء إلى غير ذلك من العناوين الواردة في البابين 32 و 33 من أبواب الشهادات في الوسائل وأكثرها يدخل تحت عنوان الفاسق ، والجميع متّفق على اشتراط أمر زائد ، وهو العدالة ، لكن بعد تقييد أوسع العناوين بأضيقها كما لا يخفى . وأمّا ما هي العدالة المشترطة فهل هي ملكة التجافي عن جميع الكبائر والرادعة عنها على ما هو المشهور ؟ أو هي عبارة عن حسن الظاهر بمعنى الخلطة المطلعة على أن ما يظهر منه حسن من دون معرفة باطنة كما عليه صاحب الجواهر . « 2 » والمحقّق الآشتياني في كتاب القضاء « 3 » ؟ فهذا هو الذي نبحث عنه في كتاب الشهادات عند البحث عن صفات الشهود التي رابعها : العدالة فانتظر . « 4 » وبذلك نستغني عن البحث حول قول المحقق في المقام : « ولا يجوز التعويل في الشهادة على حسن الظاهر » .

3 - لو تبيّن فسق الشاهدين

إذا حكم الحاكم بعد إحراز العدالة ، ثمّ ظهر فسق الشهود في زمان الإقامة أو زمان الحكم المتّصل زمانه بزمان إقامة شهادتهما ، نقض حكمه ، مثل ما لو تبيّن فسوقهما قبل الإقامة المتّصل بزمان إقامتها ، لفقدان الشرط ( العدالة ) واقعاً المستلزم
هامش
( 1 ) الوسائل : الجزء 18 ، الباب 30 من أبواب الشهادات ، الحديث 1 ولاحظ الحديث 2 ، 3 ، 5 ، 6 . ( 2 ) النجفي : الجواهر : 41 / 113 . ( 3 ) الآشتياني : كتاب القضاء : 65 . ( 4 ) كتاب الشهادات : النظر الأوّل في صفات الشهود .
نظام القضاء والشهادة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 277 | الشيخ جعفر السبحاني