إشكال في اعتبار التعدّد .
وأمّا إذا قلنا بوجود إطلاق في دليل حجّيته من غير فرق بين الأحكام والموضوعات ، لكن خرج منه باب الشهادة ولكنّ الخارج مردّد بين الأقل والأكثر أي بين شمولها للترجمة وعدمها ، صارت الترجمة شبهة مصداقية للعام بعد التخصيص بالشهادة ، وقد قلنا في محلّه ، بجواز التمسّك بالعام فيما إذا كان منشأ الشبهة في المصداق كون المخصّص دائراً بين الأقل والأكثر كدوران الفسق بين ارتكاب الكبيرة أو هي والصغيرة ، فيصحّ التمسّك بعموم أكرم العلماء بعد التخصيص بإخراج الفاسق من العلماء .
نعم ذكر صاحب الجواهر أنّ الرواية والشهادة نوعان متباينان وأنّ التعدّد مقوّم للشهادة ، قال : وضوح التباين بين الرواية والشهادة في العرف الذي هو المرجع في أمثالهما بعد معلومية عدم الوضع الشرعي فيهما وعدم الإجمال . واعتبار التعدّد في موضوع الشهادة لا أنّه هو المميّز لها عن الرواية ، وكون جنسهما الخبر لا يقتضي أنّها قسم منه بل هما نوعان متمايزان في العرف « 1 » .
يلاحظ عليه : أنّه بعد تسليم كون الخبر جنساً للرواية والشهادة ، تكون الرواية بالمعنى اللغوي أيضاً جنساً للشهادة لا نوعاً مثلها ، فإذا قال نبأ أو خبر أو رواية العادل حجّة ، يعمّ كلامه الأحكام والموضوعات والشهادة ، خرج عنه الأخير حيث يعتبر فيه التعدد ، ومع الشكّ في الترجمة يتمسّك بعموم العام ، على النحو الذي عرفت .
اللّهم إلّا إذا أراد من الرواية ، المعنى المصطلح منها وهو الإخبار عن المعصوم في مجال الأحكام .
وعلى ذلك فالظاهر هو الاكتفاء بمترجم واحد . ومع ذلك كلّه ففي
هامش
( 1 ) النجفي : الجواهر 40 / 107 .