أو المراد الذهاب حسب الحكم القضائي الذي هو أشبه بالحكم حسب العنوان الثانوي فليس للمدّعي أخذ المال الذي حلف عليه المنكر كاذباً ولا المقاصّة عن دينه ولا التصرّفات الآخر ، كل ذلك احتراماً للحلف وتكريماً للحكم ، وإن كان خاطئاً أو كاذباً في الواقع ، فيكون المقصود منه نفوذ حكمه ولزوم العمل به وليس للطرفين ولا لطرف واحد ، الاعتراض عليه . ويكون مفاده متّحداً مع مفاد المقبولة ، فبما أنّ الذهاب لم يكن واقعياً بل ثانوياً ، يدور نفوذ القضاء مدار وجود الموضوع فإذا نقض الحكم ، وارتفع ، فيتبعه ما ترتّب عليه .
محاولات للجمع بين ذهاب الحق وتجديد النظر
1 - لو افترضنا أنّ المتخاصمين اتّفقوا عند الرجوع إلى القاضي أن يكون لهما ، أو لكلّ واحد منهما تجديد النظر بعد ذلك ، فهل الروايات تدفع ذلك الاشتراط أو هي ساكتة منصرفة عن هذه الصورة أو افترضنا أنّه لم يكن منهما اتّفاق على هذا ولكن دائرة القضاء قسّمت القضايا المطروحة على قسمين ، قسم يتمتّع من تجديد النظر إذا رضي المتخاصمان ، وقسم ليس له هذا الشأن ، ونفترض أنّ المتخاصمين خاضا الترافع على ذلك الأصل ، فهل يكون هذا النوع من الاشتراط أو الأصل المصوَّب ، مخالفين للمقبولة ، وبالتالي يكون مخالفاً للسنّة أو لا ؟ الظاهر لا ، لانصرافها عن هذه الصورة أي اتّفاق المتخاصمين على التجديد بعد القضاء . نعم لو كان لرواية ذهاب الدعوى باليمين إطلاق يعمّ حالة الاشتراط ، أو الخوض في القضاء بانياً على الأصل المصوّب ، يكون الاشتراط ، أو البناء مخالفاً للسنّة والشرط المخالف لها لا يكون نافذاً أو يختصّ الرجوع بما إذا كان الفصل بغير اليمين .
2 - إذا كان المراد من الاستئناف هو تجديد المرافعة أي دعوة المدّعي لإقامة البيّنة ، والمنكر للتحليف ثانياً كان لما ذكر وجه ، وأمّا إذا كان المراد ، تجديد النظر في الأسس التي قام الحكم عليها وصدر القاضي عنها فلو كان موافقاً للحق لزم