تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام القضاء والشهادة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
ب ما أطبقوا عليه تبعاً للنصوص من أنّ حلف المنكر يذهب بحق المدّعي وإن كان محقّاً فلا تجوز له المقاصّة ولا التصرّفات الآخر . روي الصدوق بإسناده عن عبد الله بن أبي يعفور أنّ رسول الله قال : « من حلف منكم على حقّ فصدِّقوه ، ومن سألكم بالله فأعطوه ، ذهبت اليمين بدعوى المدّعي ولا دعوى له » « 1 » . قال المحقّق : إنّ المنكر إمّا أن يحلف أو يردّ أو ينكل فإذا حلف سقطت الدعوى ولو ظفر المدّعي بعد ذلك بمال لم تحلّ له المقاصّة ولو عاود المطالبة أثم ولم تسمع دعواه . لو أقام بيّنة بما حلف عليه المنكر ، لم تسمع وأضاف في الجواهر قوله : « كما هو المشهور بل عن خلاف الشيخ والغنية الإجماع عليه ، ولا حقّ له فلا تكون البيّنة حجّة » « 2 » . ج ما ذكرناه من أنّه بعد القضاء لا موضوع ( النزاع ) على صعيد التشريع ، ومعه كيف تعمّه أدلّة القضاء العامّة ووجود النزاع في الأذهان ليس موضوعاً لها بل النزاع الذي لم يحكم عليه ، ولم يقطع ولم يفصَّل وبعد الحكم والقطع والفصل ، لا موضوع على صفحة التشريع حتّى تشمله الأدلّة . هذه هي الجهات الماثلة أمام تجويز الاستئناف فلا بدّ من دراستها والوقوف على مدى تأثيرها في منع تجديد النظر .

أ - تجديد النظر غير الاستنكار

أمّا المانع الأوّل ، فالظاهر أنّ المراد من الردّ ، هو الاستنكار والإعراض عن
هامش
( 1 ) الوسائل : الجزء 18 ، الباب 9 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث 2 ولاحظ الباب 10 . ( 2 ) النجفي : الجواهر 40 / 173171 .