رهن مطالب بخلاف الثاني فيشكل النقض مع عدم المطالب .
وبما أنّ نظام القضاء قد وقع في قفص الاتّهام واتّهم ، بعدم الاستئناف الذي يعد اليوم من كمال النظام القضائي فلنردّ عنه سهام التهمة ، بالبحث الموجز فيه .
الاستئناف في القضاء
قد عرفت موقف القضاء الإسلامي في تجديد المرافعة واستئناف المحاكمة على وجه موجز وقد أجمل الفقهاء الكلام فيه وبذلك صار غرضاً لأعداء الإسلام فناقشوا نظام القضاء بأنّه فاقد لهذا الأصل الحيويّ في مهمّة القضاء ، فإنّ القضايا المطروحة في المحاكم بين واضح بسيط لا يحتاج إلى قضاء مجدّد ، وغامض معقَّد ، تتوقّف إصابة الواقع إلى محاكمة من هو أبصر منه وأكثر تجربة وأعرف بالأصول والقوانين وعلى زعمهم ضرب الإسلام الجميع بسهم واحد وتعامل معهم معاملة واحدة .
وقد أفرطت المحاكم الدولية في العالم ، حيث جعلوا لغالب القضايا مراحل متعدّدة وبذلك فوّتوا الوقت على أكثر المراجعين ، حيث لا يتمّ القضاء النهائي إلّا بعد مرور سنين . فهل فرّط من نفى الاستئناف من رأس ، وجعل لكلّ مرافعة ، مرحلة واحدة ؟ !
ولنذكر أُموراً .
1 - اختلاف كلمات الفقهاء
إنّ كلمات الفقهاء في ذلك مختلفة فالمحقّق النراقي ، على النفي المطلق وصاحب الجواهر والسيّد الطباطبائي على التفصيل وإليك كلماتهم :
قال النراقي : لو ترافعا عند مجتهد وتمّ قضاؤه لا يجوز لهما الترافع عنده أو عند غيره ثانياً في هذه الواقعة مخصوصاً ، ولو ترافعا لا يجوز للحاكم سماع الذي