تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام القضاء والشهادة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
المقتضية لنصبه فإنّ المدار في صحّته على معرفة حكمهم بالاجتهاد الصحيح الذي هو أعمّ من القطع النظري والظن « 1 » . يلاحظ عليه : أنّه لا ملازمة بين جواز النصب ، ونفوذه على المجتهد الآخر ، فلعلّ عرفانه بالاجتهاد الصحيح في أغلب الموارد كاف في جوازه ولا يكون دليلًا على كونه حجّة على المجتهد الذي كشف أنّ الحكم الفعلي هو خلاف ما حكم . كشفاً قطعياً ، بحيث لو كان الأوّل ملتفتاً لقضى به . ولعلّ ما أفاده في ذيل كلامه موافق لما ذكرناه حيث قال : وينقض إذا خالف دليلًا علمياً لا مجال للاجتهاد فيه أو دليلًا اجتهادياً لا مجال للاجتهاد بخلافه إلّا غفلة ونحوها ولا ينقض في غير ذلك . « 2 »

ما هو المراد من حرمة النقض ؟

إذا اختلف المتبايعان في نجاسة المبيع وطهارته كالعصير الذاهب ثلثاه بالشمس ، ورأى المشتري نجاسته تقليداً أو اجتهاداً على خلاف البائع ، وحكم الحاكم بطهارته ، فهل يترتّب جميع آثار الطهارة على نوع العصير ، أو على شخصه المتنازع فيه ، أو خصوص الأثر الذي بسببه وقعت الخصومة وهو صحّة البيع وتملّك البائع الثمن ، ولزوم دفعه إليه من غير أن يصحّ للمشتري أن يرتّب سائر آثار الطهارة كإباحة الأكل والصلاة إذا لم يساعد تكليفه ؟ فعلى الوجه الأوّل يجوز للمشتري القائل بالنجاسة ، أن يعامل مع مطلق العصير ، معاملة الطهارة وإن كان خارجاً عن محلّ المرافعة ، وعلى الثاني يجوز له أن يرتّب على خصوص المتنازع فيه جميع آثارها من الأكل والصلاة ، وعلى الثالث يجوز أن يرتّب الأثر الذي وقع مورد النزاع وهو لزوم دفع الثمن وكون
هامش
( 1 ) الجواهر : 40 / 9796 . ( 2 ) الجواهر : 40 / 9796 .