تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام القضاء والشهادة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
إشكال من حيث عموم الأدلّة الدالّة على حرمة النقض وشمولها بالنسبة إلى المقام ، ومن حيث العلم بكون التكليف الظاهري لكلّ أحد ، هو مؤدّى الدليل الفلاني حتّى لهذا الحاكم فيرجع إلى العلم بمخالفة حكمه للتكليف الظاهري حتّى في حقّ الحاكم فلا أثر في حكمه كما لو خالف الدليل العلمي . « 1 » وأمّا الثالث فقد أفاد السيّد الطباطبائي فخصّ جواز النقض بموردين : 1 - علم علماً قطعياً بمخالفته للواقع بأن كان مخالفاً للإجماع المحقّق أو الخبر المتواتر . 2 - إذا تبيّن تقصيره في الاجتهاد ثمّ قال ففي غير هاتين الصورتين لا يجوز نقضه وإن كان مخالفاً لرأيه بل وإن كان مخالفاً لدليل قطعي نظريّ كإجماع استنباطي أو خبر محفوف بقرائن وأمارات قد توجب القطع ، مع احتمال عدم حصوله للحاكم الأوّل فإن مقتضى إطلاق عدم جواز ردّ حكم الحاكم ، عدم جواز نقضه حينئذ إلّا إذا حصل القطع بكونه على خلاف الواقع فلا يكفي في جواز النقض كون الدليل علميّاً لبعض دون بعض . « 2 » يلاحظ عليه : أنّ التمسّك بالاطلاق فرع إحراز الموضوع وهو أنّه حكم بحكمهم ، والمفروض أنّه لم يحرز إمّا وجداناً كما فيما إذا قامت الحجّة القطعيّة أو تعبّداً كما في مورد الأمارات التي دلّت الحجّة القطعية على صحّة الاحتجاج بها . ومعه كيف يصح التمسّك بالإطلاق . وبذلك يظهر النظر فيما أفاده صاحب الجواهر حيث قال : أمّا القطعي النظري كإجماع استنباطي وخبر محفوف بقرائن وتكثّر أمارات ممّا يمكن وجود عكسها عند الأوّل كما تراه بالعيان بين العلماء خصوصاً في دعوى الإجماع فلا يبعد عدم جواز النقض به في غير ما فرضناه ضرورة اندراج حكم الأوّل في الأدلّة
هامش
( 1 ) الآشتياني القضاء 56 . ( 2 ) السيّد الطباطبائي ملحقات العروة 2 / 26 المسألة 32 ولاحظ أيضاً المسألة 28 ط طهران .