تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام القضاء والشهادة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
أوجب الإمام قبول قضائه وحرّم ردّه بقوله : « فإذا حكم بحكمنا فلم يقبل منه ، فإنّما استخفّ بحكم الله وعلينا ردّ ، والرادّ علينا كالرادّ على الله وهو بمنزلة الشرك » . « 1 » إلى غير ذلك من الروايات . ومع ذلك كلّه فقد استثنى القوم موارد جوّزوا فيها نقض حكمه فيها قائلين بأنّه ليس من مقولة الردّ عليه والصور المتصوّرة بشكل عام وإن كان بعضه خارجاً عن إطار البحث عبارة : 1 - نقض الحكم بالحكم 2 - نقض الحكم بالفتوى 3 - نقض الفتوى بالحكم 4 - نقض الفتوى بالفتوى وهذه هي الأقسام الأربعة وإليك البحث فيها واحداً بعد الآخر .

1 - نقض الحكم بالحكم

وقبل الخوض في البحث نأتي ببعض نصوصهم :

1 - قال الشيخ : إذا قضى الحاكم بحكم فأخطأ فيه ثمّ بان أنّه أخطأ أو بان أنّ حاكماً كان قبله قد أخطأ فيما حكم به ، وجب نقضه ولا يجوز الإقرار عليه بحال وقال الشافعي : إن أخطأ فيما لا يسوغ فيه الاجتهاد بأن خالف نصّ كتاب أو سنّة أو إجماعاً أو دليلًا لا يحتمل إلّا معنى واحداً وهو القياس الجليّ على قول بعضهم ، والقياس الجليّ والواضح على قول الباقين منهم ، فإنّه ينقض حكمه ، وإن أخطأ فيما يسوغ فيه الاجتهاد لم ينقض حكمه . وقال مالك وأبو حنيفة : إن خالف كتاب الله والسنّة لم ينقض حكمه ، وإن
هامش
( 1 ) الوسائل : الجزء 18 ، الباب 11 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 1 .
نظام القضاء والشهادة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 231 | الشيخ جعفر السبحاني