ولو ثبت الإجماع في هذه الموارد فهو وإلّا فالقضاء بالعلم في مورد الإقرار ، إذا لم يكن قابلًا للانتقال مشكل لما عرفت من قصور الأدلّة من شمولها لغير هذه الصورة وربّما يرد عليه ما تقدّم في باب حقوق الله من وحدة القاضي والمدّعي ، حيث يدّعي بنفسه إقرار المنكر ثمّ يقضي ، وهو ليس بصحيح والاستناد في ذلك بما مرّ من قضية ماعز وغيرها حيث إنّ الظاهر كفاية علم القاضي بإقرار المقرّ ، لا يخلو من إشكال ، لأنّ الإقرار في تلك المواضع لا ينفكّ عن سماع الأخيرين على أنّ مدّعي السماع هناك هو النّبي المعصوم الذي لا يقع مظنّة التهمة فلاحظ ذيل الرواية الأُولى . « 1 » والله العالم .
المسألة الثانية : في التماس المدّعي حبس المنكر لتزكية البيّنة
إذا أقام المدّعي بيّنة ولم يعرف الحاكم عدالتهما فالتمس المدّعي حبس المنكر ليعدّ لها فهل يجوز حبسه وجهان :
1 - قال الشيخ في المبسوط بالجواز لقيام البيّنة بما ادّعاه . « 2 »
2 - وقال المحقّق : لا يجوز حبسه حيث لم يثبت المدّعى بالبيّنة العادلة ، حتى تجوز عقوبته .
لا شكّ أنّه يجوز الحبس بعد ثبوت الدين ، وقبل ثبوت الإفلاس فقد روى غياث بن إبراهيم عن أبيه أنّ عليّاً عليه السلام كان يحبس في الدين فإذا تبيّن له حاجة
هامش
( 1 ) الوسائل : الجزء 18 ، الباب 16 من أبواب حدّ الزنا ، الحديث 1 .
( 2 ) الطوسي : المبسوط : 8 / 152 و 239 .