والشريك ، ودافع مغرم ، والأجير والعبد والتابع ، والمتّهم ، كلّ هؤلاء تردّ شهاداتهم » . « 1 »
ب : ما رواه الصدوق بسنده المذكور في المشيخة عن فضالة بن أيوب عن أبان قال : سئل أبو عبد الله عن شريكين شهد أحدهما لصاحبه قال : تجوز شهادته إلّا في شيء فيه له نصيب . « 2 » إلى غير ذلك من الروايات التي يجمعها غالباً جرّ النفع أو دفع الضرر . وقد عرفت وجود الملازمة العرفية بين المنع عن الشهادة والمنع عن نفوذ القضاء وعلى ذلك فهناك فروع تترتّب على ذلك الأصل يظهر من المشايخ عدم نفوذ رأي القاضي فيها ، ولا يخلو بعضها من إشكال وإليك الفروع :
1 - إذا كان للحاكم منازعة مع غيره لا ينفذ حكمه لنفسه على ذلك الغير ولو بأن يوكِّل غيره في المرافعة معه فيترافعا إليه بل يلزم الرجوع إلى حاكم آخر . . . وهذا لا غبار عليه ، لانصراف أدلّة قضاء الفقيه عن هذه الصورة ولأنّ ظاهره جرّ النفع إلى نفسه وإن كان يحتمل أن يكون حقّاً وقد عنونه المحقّق في محلّه فلاحظ . « 3 »
2 - إذا نقل حقّه إلى غيره ، جاز أن يرجع الغير مع الخصم إليه ، وإن انتقل إلى القاضي بعد ذلك بإقالة ونحوها وذهب السيّد الطباطبائي إلى الجواز قال : « حتى ولو نقل إلى الغير بشرط الخيار لنفسه في الفسخ » « 4 » لعدم كون القاضي طرفاً للنّزاع فلا انصراف للأدلّة ولعدم صدق جرّ النفع بشرط أن يكون الانتقال جدّياً ، لا من باب الحيل الشرعية حتى يقع ذريعة للترافع لديه . ومع ذلك ففي النظر فيه
هامش
( 1 ) الوسائل : الجزء 18 ، الباب 32 من أبواب الشهادات ، الحديث 3 ولاحظ الحديث 7 .
( 2 ) الوسائل : الجزء 18 ، الباب 27 من أبواب الشهادات ، الحديث 3 ، وسند الصدوق إلى فضالة في « الفقيه » صحيح ، وفضالة بن أيوب ثقة ، وأبان بن عثمان ممن أجمعت العصابة على تصديقه ، ولما حقّقنا في محلّه من بطلان اتّهامه بالناووسية .
( 3 ) نجم الدين الحلي الشرائع : 4 / 83 ولاحظ الجواهر : 40 / 158 .
( 4 ) السيّد الطباطبائي ، ملحقات العروة : 2 / 17 .