3 - القضاء عليه عقوق :
إنّ القضاء عليه عقوق لأنّه إظهار لكذب الوالد وهو محرّم . « 1 »
يلاحظ عليه : مضافاً إلى أنّه إذا كان عقوقاً يجب أن لا يمضي حكمه على والده مع أنّه جائز بالاتّفاق بأنّ الإيذاء إذا كان بحقّ لا يعدّ عقوقاً ، فلو تأذّى الوالد من أداء الواجبات ، فلا يعدُّ من العقوق المحرّم يقول سبحانه : (
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَداءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ
) ( النساء / 135 ) . ومثله ليس بعقوق إمّا موضوعاً أو حكماً .
وعلى ضوء الدليل الأوّل المرضيّ عندنا لا فرق بين قضاء الولد على الوالد ، أو قضاء الخصم على خصمه ، وإن كان حاكماً في عصر الغيبة أو قضاء المملوك على مالكه ، إذ المفروض ثبوت الحكم في الأصل ، والمناسبة الموجودة بين الموضوع والحكم في الأصل تقتضي سريانه إلى القضاء ويكون حاكماً على قوله : « فإنّي جعلته عليكم حاكماً » أو : « فإنّهم حجّتي عليكم » ، « والرادّ عليهم كالرّاد علينا » « 2 » بمعنى تضييق دائرة الدليل وحجّيته .
تكميل
إنّ من لا تقبل شهادته لا يختصّ بالثلاثة ، بل يعمّ من يجرّ بالشهادة إلى نفسه نفعاً أو يدفع ضرراً تجمعهما التهمة كما في شهادة الشريك للشريك فيما هو شريك فيه ، وصاحب الدين للمحجور عليه ، فمن ، لا تقبل شهادته فيه ، لا يقبل قضاؤه لنفس الدليل المذكور في الصورة المتقدّمة وقد استدل على عدم جواز شهادة غير الثلاثة بروايات :
أ : موثقة سماعة : قال سألته عمّا يردّ من الشهود قال : « المريب ، والخصم ،
هامش
( 1 ) الدليلان نقلهما السيد العاملي في مفتاح الكرامة عن العلّامة ، لاحظ : 10 / 14 .
( 2 ) الوسائل : الجزء 18 ، الباب 11 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 1 ، 9 ، 10 .