مجال ، لأنّه متّهم في قضائه إذ لو قضى لصالح المدّعي يلزم عليه ردّ الثمن على من باعه منه ، ولو قضى لصالح المنكر ( المشتري ) فقد دفع به ذلك المغرم عن نفسه فيحتمل أن يكون من مصاديق قوله في موثقة سماعة : « ودافع مغرم » كما مرّ فالأولى رفع الشكوى إلى قاض آخر .
3 - إذا كان للحاكم شركة مع غيره في مال ووقع النزاع فيه بينهما وبين غيرهما نفذ حكمه في حصّة شريكه لا في حصّة نفسه مثلًا إذا تنازع أخوه مع غيره في مال مشترك بينه وبين أخيه في طرف الإرث وترافعا إليه فحكم لأخيه نفذ في حصّة أخيه ، ولا ينفذ في حصّة نفسه لأنّه يصبح طرف النزاع ويجرّ به نفعاً .
وهل يشارك القاضي مع الغير في تلك الحصّة التي قضى له ؟ ربّما يقال : بالفرق بين ما إذا قسّمها الأخ بينه وبين القاضي قبل القضاء إذ حينئذ يشارك معه في تلك الحصّة لإقراره بالشركة ، وما إذا لم يقسّمها فلا يشارك معه فلأخيه أن ينقلها إلى غيره على إشاعتها . هذا ما ذكره السيّد الطباطبائي . « 1 »
يلاحظ عليه : أنّه إذا كان الاعتراف بالشركة قبل الإفراز نافعاً فليكن نافعاً في صورة عدم الإفراز وعلى ما ذكره في صورة الإفراز ، وما ذكرناه في صورة الإشاعة يكون مرجع النزاع لبّاً إلى أنّ نصف النصف المفروز أو المشاع ماله فلا يكون نافذاً .
نعم إذا كانت الدعوى ديناً فلا يشاركه بعد القبض لأنّ المحكوم عليه يغرم له بما أنّه سهمه والمحكوم يقبض بما أنّه سهمه وهذا كما إذا تنازع جماعة مشاركون في عين أو دين مع غيرهم فأقاموا شاهداً واحداً وحلف بعضهم دون بعض فإنّه تثبت حصّة الحالف ، دون غيره ولا يشاركه من لم يحلف في حصّته .
4 - إذا كان القاضي وليّاً خاصاً للمدّعى عليه كالأُبوة والجدودة والوصاية ، فاختار صاحب الجواهر عدم قبول شهادته للمولّى عليه لأنّها تجرّ نفعاً إليهم
هامش
( 1 ) ملحقات العروة : 2 / 17 .