للمرأة مستدلًا بقوله : « أرأيت إن أقامت بيّنة إلى كم كانت تحتاج ؟ » فقلت : شاهدين ، فقال : « لو سألت من بين لابتيها يعني الجبلين ونحن يومئذ بمكّة لأخبروك أنّ الجهاز والمتاع يُهدى علانية من بيت المرأة إلى بيت زوجها فهي التي جاءت به ، وهذا المدّعي ( الرجل ) إن زعم أنّه أحدث فيه شيئاً فليأت عليه البيّنة » . « 1 »
وظاهر الحديث أنّ الاعتداد بشهادة من بين لابتين لأجل إفادته العلم واليقين ، فإنّ المتاع قد نقل على رؤوس الأشهاد من بيت المرأة إلى بيت الزوج ، فكيف يصحّ للزوج أن يدّعي أنّه له . فلا صلة له بالشياع بما هو هو .
الرابع : ما رواه في الوسائل عن تفسير الإمام الحسن العسكري عليه السلام
من أنّ المدّعي إذا جاء بشهود إلى النبيّ الأكرم وهو لا يعرفهم بخير ولا شرّ ، يرسل من خيار أصحابه من يسألهما عن قبائلهما وأسواقهما ، ومحالهما ، والربض الذي ينزلانه حتى يخبراه بحالهما . . . . « 2 »
والحديث مع ضعف سنده وعدم صلاحيته للاحتجاج ينزل على حصول العلم ، من الفحص من تلك المظان ، ولا صلة له بالشياع .
الخامس : ما في صحيحة عبد الله بن أبي يعفور :
من بيان ما تعرف به العدالة : . . . فإذا سئل عنه في قبيلته ومحلته قالوا : ما رأينا منه إلّا خيراً . . . . « 3 »
يلاحظ عليه : انّه جعل قضاء الناس في حقهما ، جزء السبب لا تمامه كما هو ظاهر لمن لاحظها والمدّعى كون الشياع تمامه .
إلى هنا كانت الأدلّة مسوقة لبيان حجّية الشياع على وجه الإطلاق بخلاف الوجهين التاليين فانّهما يختصّان بحجّيته في باب الولاية .
هامش
( 1 ) الوسائل : الجزء 17 ، الباب 8 من أبواب ميراث الأزواج ، الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل : الجزء 18 ، الباب 6 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث 1 ، وهو حديث مفصل .
( 3 ) الوسائل : الجزء 18 ، الباب 41 من أبواب الشهادات ، الحديث 1 .