تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام القضاء والشهادة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥

السادس : السيرة المستمرّة من زمن النبي صلَّى الله عليه وآله وسلَّم

حيث استقرّت على تعيين الولاة وإثباتها بالاستفاضة ولم يكن دأب النبي أو من نصبوه لنصب القاضي ، إرسال البيّنة العادلة عند كل أحد ، مع القاضي المنصوب حتى تشهد لولاته . « 1 » يلاحظ عليه : أنّ إرسال القاضي كان مرفّقاً برسالة مأمونة من التزوير وكانت مفيدة للاطمئنان لوجوه أهل البلد الذين كانوا يقابلون القاضي قبل كل أحد ، وكان تصديقهم مورثاً للعلم لغيرهم فلا يصحّ القول بأنّا نعلم بعدم حصول العلم .

السابع : عسر إقامة البيّنة فيجب سماع الاستفاضة فيها

أمّا الصغرى فواضحة حيث إنّ إقامة البيّنة العادلة عند كل من يحتاج للرجوع إليه مشكل جدّاً وأمّا الكبرى فلما يستفاد من النصوص أنّه كلّما تعسّرت إقامة البيّنة يقوم غيرها مقامها . وأورد عليه أنّ عسر إقامة البيّنة لا يوجب الانتقال إلى غيرها بل ربّما يوجب سقوط وجوب الإقامة كما هو الحال فيما إذا لم يعلم إلّا من قبلها أو سقوط بعض شروطها كالذكورة في شهادة النساء على الحمل ، أو سقوط العدالة ، كما إذا حضر الموت ولم يكن عند المحتضر مسلم عادل فيجوز إشهاد غير المسلم لقوله سبحانه : (
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهادَةُ بَيْنِكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنانِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرانِ مِنْ غَيْرِكُمْ إِنْ أَنْتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَأَصابَتْكُمْ مُصِيبَةُ الْمَوْتِ . . .
) ( المائدة / 106 ) . « 2 » لقد تلخّص من هذا البحث الضافي حول الشياع عدم دليل صالح يعطي كون الشياع حجّة بنفسه ولو كان هناك دليل من إجماع أو غيره على حجيّته في موارد كالهلال « 3 » والنسب يكتفي به وإلّا فلو أفاد الاطمئنان فهو وإلّا فلا يعدّ دليلًا
هامش
( 1 ) الآشتياني : القضاء / 43 ، هذا الوجه وما بعده مختصّ بباب الولاية . ( 2 ) الآشتياني : القضاء / 43 مع تفصيل منّا . ( 3 ) لاحظ الوسائل : الجزء 7 ، الباب 11 من أبواب شهر رمضان ، الحديث 14 .