المفيد للاطمئنان فتجب الاستفاضة إلى حدّ يفيده ، وهذا يختلف حسب اختلاف الموضوعات في القرب من دواعي الجعل وعدمه ، وحسب صلتها بالسياسة والأهواء والميول ، ولذلك يجب التربّص حتى يحصل الاطمئنان .
الثالث : هل الشياع حجّة في خصوص الخمسة الواردة في مرسلة يونس أو يعمّها وغيرها ؟
وقد استظهر صاحب الجواهر عموم اعتباره لغير المذكورات فيها ، لأنّ صريح صحيحة حريز هو ثبوت الفسق لكن التعدّي إلى غيرها يحتاج إلى الدليل ، وذلك لأجل ورود العدد في المرسلة نعم بما أنّها ليست بحجّة لإرسالها وإجمال المراد منها يؤخذ بإطلاق ما دلّت الصحيحة عليه . كلّ ذلك على فرض ثبوت حجّية الشياع بما هو هو وإلّا فيكون أشبه بالسالبة بانتفاء الموضوع .
المسألة السابعة : في نصب قاضيين في البلد الواحد
إذا كان البلد صغيراً أو كانت المرافعات قليلة ، على وجه ترتفع الحاجة بممارسة الواحد ، يكتفى بنصب قاض واحد وأمّا إذا كانت هناك حاجة إلى التعدد فيجوز نصب قاضيين في البلد الواحد وأمّا كيفية ممارستهما فلها وجوه بالنحو التالي :
1 - تخصيص كلّ واحد بطرف في البلد كالشرق والغرب .
2 - تخصيص كلّ واحد بزمان خاص كالصباح والمساء .
3 - تخصيص واحد ، بالحقوق والآخر بالجزاء .
وليس ذلك ، تضييقاً في ولايته ولا مخالفاً لاستقلال القاضي وإنّما هو من باب تقسيم المسئوليات بين القضاة حتى تجري الأُمور على أحسن الوجوه .
4 - جعل كلّ واحد قاضياً في تمام البلد ، وتمام الجهات في الحقوق والجزاء وذلك لكثرة المراجعات والشكاوى ، ولكل غرفة في دائرة القضاء .