خلافه لا يجوز بل الرادّ عليه هو الرادّ على الله وهو على حدّ الشرك بالله وإن لم يكن سندها معتبراً على ما عرفت إلّا أنّ مضمونها موافق للعقل وكلامهم وقواعدهم المقرّرة . « 1 »
الجهة الثانية : في إغناء الإذن عن النصب
التصفح في كلمات الأصحاب يعرب عن اتّفاقهم على إغناء الإذن العام عن النصب قال الشهيد الثاني : أمّا مع عدم ذلك ( التمكّن من الإمام ) إمّا لغيبته أو لعدم بسط يده فيسقط هذا الشرط من جملة الشرائط وهو نصب الإمام له . « 2 »
وقال المحقق الأردبيلي عند البحث في روايات المقام : لعلّهم خصّوا بحال الغيبة وعدم إمكان النصب والإذن للإجماع ونحوه . « 3 »
أقول : مرادهم من الغناء عن النصب ، نصب الإمام المعصوم وذلك لعدم التمكّن ولكن لا يستلزم ذلك ، الغنى عن النصب مطلقاً ولو عن جانب الحاكم الأعلى إذا قامت دولة حقّ للإسلام يرأسها فقيه جامع للشرائط ، فإنّ صيانة النظام عن تسرّب الفوضى يقتضي توقف النفوذ على نصب الحاكم الأعلى وذلك لا لعدم المقتضي ، بل لرعاية المصالح الملزمة .
الجهة الثالثة : في سعة نفوذ قضائه
لا شكّ في نفوذ قضاء الفقيه في الجملة ، وإنّما الكلام في سعة نفوذه فيظهر منهم أنّه نافذ حتى في الموارد التالية :
1 - ينفذ حكمه على مجتهد آخر يخالفه في الرأي .
هامش
( 1 ) الأردبيلي : مجمع الفائدة 12 / 18 .
( 2 ) زين الدين العاملي : المسالك 2 / 390 .
( 3 ) الأردبيلي : مجمع الفائدة 12 / 18 .