الجهة الرابعة : في حرمة الترافع إلى حكّام الجور
يحرم الرجوع إلى حكّام الجور إجمالًا وإليك كلمات الفقهاء :
1 - قال المحقّق : ولو عدل إلى قضاة الجور والحال هذه كان مخطئاً . « 1 »
2 - قال أبو سعيد : ولا يجوز الترافع إلّا إلى الإمام أو نائبه ، ومن أذن له . « 2 »
3 - قال العلّامة : ومن عدل عنه إلى قضاة الجور كان عاصياً . « 3 »
4 - قال الشهيد الثاني بعد نقل رواية أبي خديجة والمقبولة : وقد ظهر منها الحكم بتخطئة التحاكم إلى أهل الجور . « 4 »
5 - قال المحقّق الرشتي : لا يجوز الترافع والتحاكم إلى حكّام الجور في حال الاختيار أي مع إمكان الرجوع إلى حكّامنا بالأدلّة الأربعة . « 5 »
6 - قال السيّد الطباطبائي : لا يجوز الترافع إلى قضاة الجور اختياراً ولا يحلّ ما أخذه بحكمهم إذا لم يعلم بكونه محقّاً إلّا من طرف حكمهم . « 6 »
إلى غير ذلك من الكلمات الواردة في الكتب الفقهية في عنوان المسألة ويدل على التحريم : الكتاب والسنّة والعقل .
أمّا الكتاب فقوله سبحانه : (
أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلالًا بَعِيداً
) . ( النساء / 60 ) . وروى المفسّرون أنّه كان بين رجل من اليهود ورجل من المنافقين خصومة فقال اليهودي : أُحاكم إلى
هامش
( 1 ) نجم الدين الحلي : الشرائع : 4 / 68 .
( 2 ) أبو سعيد الحلي : الجامع للشرائع 530 .
( 3 ) العلّامة : الايضاح 4 / 294 ، قسم المتن .
( 4 ) زين الدين العاملي : المسالك 2 / 390 .
( 5 ) الرشتي : القضاء : 14 .
( 6 ) السيد الطباطبائي : ملحقات العروة 2 / 9 .