تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام القضاء والشهادة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
2 ينفذ حكمه على مقلد مجتهد آخر يخالفه في الرأي . 3 - لا يجوز نقض حكمه بحكم آخر إلّا إذا علم علماً قطعياً بمخالفته للواقع بأن كان مخالفاً للإجماع المحقّق أو الخبر المتواتر أو تبيّن تقصيره في الاجتهاد ، ففي غير هاتين الصورتين لا يجوز نقضه وإن كان مخالفاً لدليل قطعي نظري كإجماع استنباطي أو خبر محفوف بقرائن وأمارات قد توجب القطع مع احتمال عدم حصوله للحاكم الأوّل أخذاً بإطلاق عدم جواز ردّ حكم الحاكم الذي منه نقضه إلّا إذا حصل القطع بكونه على خلاف الواقع فلا يكفي في جواز النقض كون الدليل علمياً لبعض دون بعض . « 1 » 4 - لا يجوز نقض الحكم بالفتوى المخالف . 5 - يجوز نقض الفتوى بالحكم في مورد ذلك الحكم مثلًا إذا ترافع شخصان على بيع شيء من المائعات وقد لاقى عرق الجنب من حرام مثلًا عند من يرى طهارته فحكم بذلك كان محكوماً بالطهارة للمحكوم عليه وإن كان مجتهداً يرى نجاسته أو مقلّد مجتهد كذلك ، لإطلاق دليل ما دلّ على وجوب قبول حكمه وأنّه حكمه والرادّ عليه كالرادّ عليهم ويخرج حينئذ هذا الجزئي من كل الفتوى بأنّ المائع الملاقي عرق الجنب عن حرام ، نجس في حقّ ذلك المجتهد ومقلّدته وكذا البيوع والأنكحة والطلاق والوقوف وغيرها وهذا معنى وجوب تنفيذ الحاكم الثاني ما حكم به الأوّل وإن خالف رأيه ما لم يعلم بطلانه . « 2 » وبما أنّ المحقّق وشرّاح الشرائع بحثوا عن هذه الأحكام بعد الفراغ عن صفات القاضي وآدابه ، في ضمن المسألة الثالثة ، فنحن أيضاً نقتفي أثرهم فانتظر .
هامش
( 1 ) السيّد الطباطبائي ، ملحقات العروة : 2 / 26 . ( 2 ) النجفي : الجواهر 40 / 98 ووافقه السيّد الطباطبائي في ملحقات العروة : 2 / 27 ، المسألة 35 ، ولاحظ العروة الوثقى قسم التقليد ، المسألة 55 ، فقد أفتى فيها السيد بفساد المعاملة من رأس ، وهو ينافي مع ما ذكره في المقام وسيوافيك تفصيله في محلّه .