قال أبو الصلاح : واشترطنا صحّة التصرّف احترازاً من الصبيّ والمجنون والسكران ( « 1 » ) .
وقال سلّار : ومن شرط المطلِّق أن يكون مالكاً لأمره ( « 2 » ) .
وقال ابن إدريس - بعد نقل كلام الشيخ في النهاية وذكر الرواية التي استند إليها الشيخ - : إنّها مخالفة لأُصول المذهب ، والأدلّة المتضافرة ، ولقول الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : رفع القلم عن الصبي حتى يحتلم ( « 3 » ) .
وأمّا المتأخّرون فكفى في اتّفاقهم على الشرطية قول صاحب الجواهر بعد قول المحقق « البلوغ » : بلا خلاف أجده ( « 4 » ) .
وأمّا العامّة ؛ فقال شمس الدين ابن قدامة المقدسيّ في شرحه على المغني : أكثر الروايات عن أحمد أنّ طلاقه يقع ، وذكره الخرقي واختاره أبو بكر ( « 5 » ) وابن حامد ، وروي نحو ذلك عن سعيد بن المسيّب وعطاء والحسن والشعبي وإسحاق ، وروى أبو طالب عن أحمد : لا يجوز طلاقه حتى يحتلم ، وهو قول النخعي والزّهري ومالك وحمّاد والثوري وأبي عبيد وذكر أبو عبيد أنّه قول أهل العراق وأهل الحجاز . وروي ذلك عن ابن عباس لقول النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « رفع القلم عن الصبيّ حتّى يحتلم » ( « 6 » ) وهذا النقل يدلُّ على أنّ المسألة كانت مورد
هامش
( 1 ) . الكافي : 305 .
( 2 ) . المراسم : 161 .
( 3 ) . السرائر : 2 / 673 ، و 693 .
( 4 ) . الجواهر : 32 / 4 .
( 5 ) . المراد أبو بكر الخلّال الذي جمع فتاوى أحمد بن حنبل من هنا وهناك .
( 6 ) . المغني : 8 / 236 ، وقد نقل فيه الجواز لمن له بين عشر إلى اثني عشر سنّاً كما نقل جوازه لمن أحصى الصلاة وصام رمضان إلى غير ذلك من العبارات المشعرة بكفاية التمييز .