كان قد عقل وصدقته ووصيّته وإن لم يحتلم . ( « 1 » )
3 - وما رواه في الفقه الرضوي : والغلام إذا طلّق للسّنّة فطلاقه جائز . ( « 2 » )
وأمّا روايتا ابن بكير وابن أبي عمير ، فمضطربتان متناً وإليك ما روياه :
4 - روى في الكافي عن ابن بكير عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ، قال : « [ لا ] يجوز طلاق الغلام إذا كان قد عقل ووصيّته وصدقته وإن لم يحتلم » . ( « 3 » )
فلو كان الذيل « وإن لم يحتلم » فهو يدلّ على زيادة حرف النفي وأنّ الصحيح « يجوز » ، بخلاف ما إذا كان « إن لم يحتلم » فإنّه يناسب كون الصحيح « لا يجوز » .
5 - وروى عن ابن أبي عمير ، عن بعض رجاله ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : « [ لا ] يجوز طلاق الصبيّ إذا بلغ عشر سنين » . ( « 4 » ) والظاهر زيادة [ لا ] كما رواه في الوسائل .
هذا ما وقفنا عليه من الرّوايات ، وهل الطائفتان متعارضتان حتّى يرجع إلى المرجّحات ، أو أنّ النسبة بينهما عموم وخصوص مطلق ؛ لظهور الروايات النافية في عدم جواز طلاق الصبي مطلقاً بلغ العشر أم لم يبلغ ، قدر على وضع الصدقة في موضعها أم لا ، فعلى ذلك فتخصّص الطائفة الأولى بالطائفة الثانية ؟
قال صاحب الحدائق : تحمل رواية الكناني ورواية أبي بصير ونحوهما ممّا
هامش
( 1 ) . الوسائل 13 : الباب 15 من أبواب الوقوف والصدقات ، الحديث 2 ، ورواه في الوسائل عن جميل بن دُرّاج عن أحدهما ، والظاهر سقوط الواسطة كما في المصدر وهو محمّد بن مسلم لأنّ جميل بن درّاج من أحداث أصحاب الإمام أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) فلا يمكن له أن يروي عن أبي جعفر الباقر ( عليه السلام ) . إلّا أن يكون ذلك قرينة على أنّ المراد هو الإمام الصادق ( عليه السلام ) فتأمّل .
( 2 ) . المستدرك : 3 / 8 الباب 24 ، الحديث 3 .
( 3 ) . الكافي : 6 / 124 كتاب الطلاق ، الحديث 4 و 5 .
( 4 ) . الكافي : 6 / 124 كتاب الطلاق ، الحديث 4 و 5 .